الداخلية تكشف حصيلة الإصابات في صفوف القوات العمومية

أعلن رشيد الخلفي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، اليوم (الأربعاء) أن مجموعة من الاحتجاجات غير المرخصة التي شهدتها بعض المدن المغربية تحولت إلى أعمال عنف خطيرة أسفرت عن إصابة 263 عنصرا من القوات العمومية بجروح متفاوتة و23 شخصا آخرين من بينهم حالة استدعت الخضوع للمتابعة الطبية بمدينة وجدة، فضلا عن إضرام النار وإلحاق أضرار جسيمة بـ 142 عربة تابعة للقوات العمومية و20 سيارة خاصة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن السلطات العمومية باشرت منذ أمس (الثلاثاء)، في عدد من مناطق المملكة، عمليات وتدخلات نظامية لحفظ الأمن والنظام العام، مع الحرص على حماية المواطنين وصون الحقوق والحريات. غير أن بعض الأشكال الاحتجاجية عرفت تصعيدا تمثل في تجمهرات عنيفة استعمل فيها المحتجون أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة ورشقا بالحجارة، مما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وسجلت الوزارة أن 409 أشخاص تم وضعهم تحت الحراسة النظرية بعد إخضاع آخرين لإجراءات التحقق من الهوية والإفراج عنهم لاحقا، مشيرة إلى أن هذه الأحداث تسببت أيضا في اقتحام إدارات ومؤسسات ووكالات بنكية ومحلات تجارية بكل من آيت اعميرة، إنزكان آيت ملول، أكادير إداوتنان، تيزنيت ووجدة، إضافة إلى اعتراض سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية بوجدة.
وتوزعت الإصابات والخسائر بشكل متفاوت بين عدد من العمالات والأقاليم، حيث سجلت عمالة إنزكان آيت ملول إصابة 69 عنصرا وإلحاق أضرار بـ 3 سيارات للقوات العمومية و4 سيارات خاصة وعدة مؤسسات تجارية، فيما شهدت عمالة وجدة أنجاد إصابة 51 عنصرا وتخريب 40 سيارة، وسجلت عمالة الصخيرات تمارة إصابة 44 عنصرا وإلحاق أضرار بـ 47 سيارة تابعة للقوات العمومية و13 سيارة خاصة. كما شملت الإصابات أقاليم بني ملال، الرشيدية، بركان، تيزنيت، القنيطرة، اشتوكة آيت باها، الرباط، كلميم، الناظور، خنيفرة، مكناس، ورزازات، الدار البيضاء وتارودانت، بنسب متفاوتة.
وشددت وزارة الداخلية على أن السلطات العمومية التزمت، في كل تدخلاتها، بالضوابط القانونية والمهنية لضمان التظاهر السلمي وحماية النظام العام، مؤكدة في الوقت ذاته أن أعمال العنف والتخريب لا تمت بصلة لحرية الاحتجاج، وأن كل من ثبت تورطه سيخضع للإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأكد المصدر ذاته أن السلطات ستواصل التصدي، بكل مسؤولية وحزم، لكل خرق للقانون أو مساس بالأمن والنظام العامين، في إطار من ضبط النفس واحترام القانون، مع التزامها الكامل بضمان الحقوق والحريات المشروعة للمواطنين.






