35 ضحية منذ مطلع 2025.. البحر يواصل ابتلاع المهاجرين قبالة سبتة

مأساة جديدة تضاف إلى سلسلة الفواجع الإنسانية التي تشهدها مياه سبتة، بعدما عثرت عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني، فجر اليوم (الثلاثاء)، على جثة شخص بين صخور منطقة “سارشال”.
عملية الانتشال تمت حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلا، حيث وُجد الضحية، الذي كان يرتدي قميصا وسروال سباحة، في حالة متقدمة من التحلل.
وأفادت مصادر إعلامية أنه تم نقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي وعلوم الأدلة الجنائية بسبتة، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لمعرفة ظروف الوفاة.
وباكتشاف هذه الضحية يرتفع عدد الجثث التي جرى انتشالها من مياه سبتة منذ بداية العام الجاري إلى 35 ضحية، وهو رقم يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة بسبب محاولات الهجرة غير النظامية. فقد عثر على الجثة رقم 34 أمس (الاثنين)، فيما انتُشلت الجثة رقم 33 خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ما يدل على تواصل هذه الحوادث بوتيرة مأساوية.
ويؤكد هذا الحادث من جديد خطورة الطريق البحري سباحة الذي يسلكه العديد من المهاجرين انطلاقا من السواحل المغربية في محاولة للوصول إلى المدينة المحتلة. فالعوامل الطبيعية القاسية، من تيارات بحرية قوية ومسافات طويلة، إضافة إلى غياب وسائل السلامة، تجعل من هذا المسار رحلة محفوفة بالموت أكثر مما هي بحث عن حياة أفضل.
وتتوالى هذه المآسي في ظل استمرار ضغوط الهجرة غير النظامية على المنطقة، لتكشف أن البحر مازال يبتلع أرواح العشرات من الحالمين بعبور الحدود نحو مستقبل مجهول.
يوسف الجوهري (تطوان)






