مأساة جديدة بشاطئ سبتة.. الهجرة سباحة تحصد 33 ضحية خلال سنة واحدة

شهد شاطئ مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم (السبت)، فاجعة جديدة بعدما لفظت أمواج البحر جثة شاب حاول العبور سباحة إلى الضفة الأخرى من المتوسط، في رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت لمأساة كما انتهت عشرات المحاولات السابقة لشباب قادهم الطموح أحيانا والتطور أحيانا أخرى لركوب الأمواج سعيا لتحقيق هدف “الحريݣ”.
وحسب مصادر من سبتة المحتلة، فقد ارتفع عدد ضحايا “الحريݣ سباحة” منذ مطلع سنة 2025 إلى 33 ضحية، ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تتكرر على شواطئ الشمال المغربي.
وتشير الأرقام إلى أن 90 في المائة من الضحايا شبان مغاربة، معظمهم في مقتبل العمر، بينما تعود 10 في المائة من الجثث المنتشلة لمهاجرين يتحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء وجنسيات أخرى.
ورغم كل التحذيرات والمآسي المسجلة، مازال عدد من الشباب يفضلون مواجهة المجهول في مياه المتوسط، مدفوعين برغبة في البحث عن حياة أفضل، غير مبالين بالمخاطر التي تحول البحر في كثير من الأحيان إلى مقبرة لمغامري “الحريݣ”.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء من جديد على معضلة الهجرة غير النظامية عبر البحر، وعلى وجه الخصوص “الهجرة سباحة”، التي تحولت إلى ظاهرة متنامية بجهة الشمال، إذ يغامر المهاجرون بأرواحهم في مواجهة تيارات بحرية قوية، متحدين الحواجز الأمنية، وآمال كبيرة لا تتحقق إلا في القليل من الحالات.
وفي ظل هذه الأرقام المفزعة، يبقى السؤال مطروحا حول البدائل الممكنة لإنقاذ أرواح الشباب، والحد من نزيف الأرواح الذي يتكرر كل عام على شواطئ المتوسط.
يوسف الجوهري (تطوان)






