fbpx
وطنية

نقابات العالم تتضامن مع الشغيلة ضد بنكيران

المركزيات المقاطعة لفاتح ماي تهدد بشهر من الاحتجاجات

 

أعلن الاتحاد الدولي للنقابات، تضامنه مع الموظفين والأجراء المغاربة في مواجهة حكومة عبد الإله بنكيران، التي تسببت مواقفها المتعنتة في مقاطعة ثلاث نقابات لاحتفالات عيد العمال،

وذلك لاعتمادها مقاربة وصفتها بـ»المبنية على اتخاذ قرارات انفرادية ضربت صندوق المقاصة وأشعلت أسعار المحروقات».
وكشف الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، في ندوة صحافية حضرها، أمس (الأربعاء) بالبيضاء، كذلك نوبير الأموي، الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وعبد الرحمان العزوزي، الأمين العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، أن التضامن الدولي مع العمال المغاربة لم يقف عند حدود الاتحاد الدولي، مسجلا توصل النقابات الثلاث برسائل تضامنية من محمد العبادي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، ومن نقابة» cfdt»  الفرنسية، وأن برقيات التضامن مازالت تتقاطر منذ الإعلان عن القرار.    
وأكدت النقابات الثلاث أن قرار المقاطعة يأتي احتجاجا وإدانة للسلوك السياسي الاستبدادي للحكومة، المتجاهلة لمطالب الطبقة العاملة ولنداءات الحركة النقابية الهادفة إلى تجاوز الانحباس الاجتماعي والسياسي، وفتح آفاق جديدة للمغرب وللمغاربة، مشددة الإصرار على خوض كل الأشكال النضالية على امتداد أيام الشهر المقبل، دفاعا عن حريات وحقوق وكرامة العمال، وردا على الاستهتار الحكومي بالحركة النقابية، وعلى تجاهلها الإرادي لصوت العمال، ومن أجل ذلك تشكلت لجنة ثلاثية لضبط وتحديد أشكال التصعيد المرتقب ومواعده. واعتبرت النقابات الثلاث أن ما ميز التجربة الحكومية وما طبع أسلوب تعاطيها مع المطالب المادية والاجتماعية للطبقة العاملة وعموم الأجراء، هو اللامسؤولية السياسية والاجتماعية والأخلاقية في مواجهة الملف المطلبي العمالي المشروع وتجاه الحركة النقابية، متناسية أدوارها النضالية الوطنية من أجل الاستقلال، وما قام به العمال قوة منتجة من أجل تنمية البلاد و تقدمها.
وأوضحت قيادات الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه وعلى امتداد أربع سنوات، أي منذ تنصيبها ظلت الحكومة الحالية تتجاهل نداءات ومراسلات ومذكرات المركزيات العمالية، التي طالبت بضرورة فتح تفاوض جماعي ثلاثي التركيبة، بهدف التداول في كل القضايا المطالب برؤية وطنية وبروح المسؤولية.
كما شددت النقابات الثلاث، التي قررت مقاطعة احتفالات عيد العمال المرتقب تخليده في مختلف دول العالم غدا (الجمعة)، على أنها أمهلت الحكومة الزمن الكافي لمراجعة ذاتها، وإعادة النظر في مقاربتها المبنية على اتخاذ القرارات الانفرادية، بضرب صندوق المقاصة، والزيادات المهولة في أسعار المحروقات، وإغراق البلاد في المديونية والإجهاز على المكتسبات الاجتماعية لمواطنيها، وفي مقدمتها التقاعد وتجميد الأجور والتعويضات والترقيات وعدم الالتزام بما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، خاصة في ما يتعلق بإحداث تعويض عن الإقامة بالمناطق النائية، وضرب الحريات النقابية وفبركة المحاكمات الصورية ومتابعة المسؤولين النقابيين، وتجميد التشريعات والقوانين.
وأجمع قادة المركزيات النقابية على أنهم استنفدوا كل الخطوات والوسائل لحمل الحكومة على التعامل الجدي والمسؤول لفتح حوار حقيقي، مذكرين بالإضراب العام لـ 29 أكتوبر 2013 و مسيرة ابريل 2014، التي لم تشفع في تنبيه الحكومة وتحذيرها من الاستمرار في هذا النهج اللاديمقراطي، المعادي لمطالب وطموحات الشغيلة، لكن الحكومة ظلت متمسكة ومصرة على عدم اتخاذ أي مبادرة إيجابية منصفة، مع «التهجم على الحركة النقابية ببؤس فكري فظيع ورؤية متعالية على الواقع لا تخلو من إرهاصات أولية لبروز نزعة استبدادية يحكمها فكر غارق في اللاعقلانية خارج السيرورة التاريخية للزمن المعاصر».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى