تقارير

جمعية جسور FFM تنظم ندوة وطنية من أجل تعديل متكافئ لمدونة الأسرة

نظمت جمعية جسور منتدى النساء المغربيات “جسور FFM”، أخيرا، ندوة وطنية خصصت لموضوع تعديل مدونة الأسرة، تحت شعار: “العدالة والمساواة للجميع: نحو ميثاق أسري جديد”.

وجمعت هذه الندوة ممثلات وممثلين عن أحزاب سياسية، ومؤسسات عمومية، والمجتمع المدني، والجامعة، ووسائل الإعلام، بهدف مشترك يتمثل في بلورة تصور لتشريع أسري أكثر عدلا ومساواة وتماشيا مع واقع المجتمع المغربي اليوم.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع “قانون أسرة عادل ومنصف لجميع النساء”، الذي تنجزه جمعية جسور منتدى النساء المغربيات بدعم من منظمة “دياكونيا”، حيث شكل اللقاء محطة مفصلية في مسار الترافع الذي تقوده الجمعية، إذ عرضت الجمعية خلال هذه الندوة توصيات مذكرتها الترافعية، التي تُعدّ ثمرة مشاورات موسعة ضمت خبيرات وخبراء في القانون وحقوق الإنسان، وفاعلات وفاعلين جمعويين، ومواطنات ومواطنين. إذ يساهم هذا العمل الجماعي في بلورة أسس إصلاح شامل لمدونة الأسرة، استنادا إلى مقتضيات دستور سنة 2011 والالتزامات الدولية للمغرب.

 

وسلطت النقاشات، الضوء،  على الحاجة الملحة لتجاوز العراقيل القانونية والاجتماعية التي تعيق تمتع النساء بحقوقهن كاملة، كما تطرقت لحدود المدونة الحالية، والتناقضات القائمة بين بعض موادها ومبادئ المساواة التي ينص عليها الدستور، وعرضت مقترحات عملية قدمتها جسور FFM من أجل إرساء ميثاق أسري جديد، أكثر شمولا وإنصافا.

وتبلورت، من خلال مختلف المداخلات، قناعة جماعية بأن إصلاح مدونة الأسرة لم يعد مجرد خيار، بل يمثل ضرورة اجتماعية وسياسية آنية، تضمن المساواة وتواكب التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي.

وفي أجواء طبعتها تعددية الآراء وغنى الأفكار، منحت جسور FFM للحضور فضاء حواريا يجمع بين الخبراء والخبيرات، الفاعلين السياسيين، ممثلي المجتمع المدني، والمواطنين والمواطنات المنخرطين في البرنامج. ومن خلال هذه الدينامية، تسعى الجمعية إلى تعزيز التعبئة المدنية والسياسية، وتثبيت موضوع إصلاح مدونة الأسرة في صلب النقاش العمومي الوطني.

وفي ختام أشغال هذه الندوة الوطنية، أكدت جسور FFM أن “المجتمع المغربي يعبر بوضوح عن استعداده للانخراط في ميثاق أسري جديد، يقوم على العدالة والمساواة والكرامة لكل النساء. ولا يتعلق الأمر بمجرد تعديل مواد قانونية، بل بإعادة النظر في الأسس القانونية والاجتماعية التي تنظم الحياة الأسرية في المغرب”.

وفاء لدورها كمنصة للحوار والترافع، تواصل جسور FFM التزامها الفاعل مع المؤسسات، والأحزاب، والمجتمع المدني، من أجل الدفاع عن توصيات هذه الندوة. وتجدد الجمعية عزمها على الإسهام، بفعالية وبنَفَس جماعي، في إقرار تشريع أسري يعكس تطلعات النساء المغربيات، ويجسد القيم الدستورية للمساواة والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.