زعماء التمسوا من وزير الداخلية مراقبة أموالها لتجنب شراء أصوات الناخبين ستباشر المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، والمجالس الجهوية للحسابات، افتحاص الدعم المقدم لجمعيات المجتمع المدني ب20 مليار درهم، أي ألفي مليار سنتيم، بين 2022 و2024، لأجل أداء خدمات اجتماعية لعموم المواطنين وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وجاء هذا التوجه لافتحاص مالية الجمعيات، بعدما التمس زعماء الأحزاب من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، التدخل في إعمال الرقابة على المال العام الذي تصرفه الجمعيات، عبر إرسال لجان التفتيش، وبحث أيضا ما يتم القيام به قبل سنة عن موعد إجراء الانتخابات بجمع المال من الغير لأجل التبرع لخدمة المواطنين، والذي يأخذ منحى آخر عبر محاولة شراء بطريقة غير مباشرة أصوات الناخبين بالدفاع عن مرشحين محتملين يؤدون خدمات لمن يحتاجها من المواطنين، طبقا لما ينص عليه القانون رقم 18-18 القاضي بجمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، والمرسوم رقم 2.25.152 الرامي إلى تطبيق هذا القانون. ويتم افتحاص مالية الجمعيات من قبل المفتشين، لأن البعض غير من طبيعة وظيفتها، من العمل الاجتماعي، إلى سجل تجاري للخروج من الفقر وتوظيف الأموال في شركات خاصة، ما جعل بعض القائمين على الجمعيات، يحاربون فقرهم وفقر أسرهم والمقربين منهم، عوض محاربة فقر المواطنين خاصة في المناطق النائية وفي ضواحي المدن، التي تعاني ضعف التجهيزات وغياب البنيات التحتية. وقالت المصادر إن زعماء الأحزاب السياسية، عبروا عن قلقهم من استغلال عمل الجمعيات لشراء أصوات الناخبين، وألحوا على الوزير لفتيت حسم الموقف بإرسال لجان التفتيش بتنسيق العمل مع المجالس الجهوية للحسابات، ومجلسها بالرباط على أساس التقيد بالنصوص القانونية لمنع أي استغلال للعمل الجمعوي في الانتخابات المقبلة، سواء كان ذا طبيعة خيرية إحسانية، بالمساجد، ومحيطها، أو لأجل ختان الأطفال، أو تقديم المساعدات للشباب المقبل على الزواج، أو في دور الشباب والطالبات، ودور محاربة الأمية، أو في تقديم المساعدة الاجتماعية المتنوعة حسب المناسبات الدينية من قبيل توزيع قفف رمضان، ومنح التمدرس، والمنح الجامعية، والولوج إلى المستشفيات العمومية، وتسهيل مأمورية إجراء العمليات الجراحية، والحصول على الأدوية بالمستوصفات، أو الاستفادة من التمدرس الأولي، وحتى المساعدة على تسويق منتجات صناعة محلية، أو الحصول على الأغطية والملابس. ومن جهة أخرى، ترافع مصطفى بايتاس، وزير العلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن أهمية الشراكة القائمة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني، التي تكتسي، حسبه، أهمية بالغة، بمقتضى الوثيقة الدستورية، شريكا أساسيا للسلطات العمومية، والمؤسسات المنتخبة قصد تجسيد الثقة بين المؤسسات والجمعيات عبر تنفيذ الالتزامات التعاقدية التي تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة والمشاركة الجماعية في المسار التنموي بمستوييه المحلي والوطني. وبخصوص حصيلة الشراكة بين الدولة والجمعيات، أكد بايتاس أن الوزارة أعدت خلال هذه الولاية الحكومية تقارير الشراكة لسنوات 2019 و2020 و2021 و2022 و2023، مشددا بدوره على إعمال الرقابة حول أوجه صرف مال الجمعيات المقدم لها من قبل القطاعات الحكومية. أحمد الأرقام