برلماني كشف وجود خروقات تخص التدبير ومنح الرخص حلت لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية، أخيرا، بجماعة بني ملال بناء على تعليمات من وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الذي تلقى سؤالا في جلسة برلمانية سابقة، طرحه برلماني وعضو المجلس الجماعي لبني ملال، إذ دعاه لإيفاد لجنة لافتحاص مشاريع الجماعة الحضرية، للوقوف على العديد من الخروقات التي تخص الرخص الفردية وعددا من الاختلالات الأخرى التي تهم تدبير الجماعة. وباشرت اللجنة عملها، بعقد لقاء مع رئيس الجماعة الحضرية دام زهاء ساعتين، وفق معلومات توصلت بها "الصباح"، لترتيب اللقاءات المنتظرة مع المعنيين بالملفات التي وضعها البرلماني بين يدي الوزير، من بينها منح رخص فردية دون أن الأخذ برأي اللجن المختصة التي تشتغل بموازاة مع المصالح المعنية لتصحيح كل الاختلالات التي تعيق تنفيذ المشاريع المبرمجة. وكان وزير الداخلية، قد اعتبر في معرض جوابه بمجلس المستشارين أن الاختلالات والتجاوزات التي أثيرت في قطاع التعمير داخل جماعة بني ملال، سيما التي ترتبط بالرخص الفردية "قمة الفساد الإداري"، ما يتطلب تدخلا عاجلا لإيقاف النزيف. وأكد لفتيت أن الرخص الفردية ممنوعة منعا باتا ومخالفة للقانون. ووعد وزير الداخلية بتطبيق القانون في حق المخالفين إن ثبت تورطهم في الأمر، مشيرا إلى أن الرخص الفردية غير قانونية وتفضي بصاحبها الى العزل والمحاسبة والمحاكمة. وأثار أحد أعضاء المجلس الجماعي لبني ملال المخضرمين، محمد عجلاوي، في الدورة الأخيرة للجماعة عددا مما أسماها "اختلالات تدبيرية" تهم جماعة بني ملال، مشيرا إلى الفوضى التي تعتري مشروع تشجير شارع محمد السادس الذي خصص لصيانته، فضلا عن بناء أربع مدارات، ما يقارب ستة ملايير سنتيم، علما أن غلافا ماليا تم اعتماده لصيانة الشارع نفسه في ولاية سابقة، قدره 4 ملايير سنتيم تقريبا، لكن مظاهر الترييف ظلت تلازمه للاختلالات المتعددة التي حالت دون لعب دوره شارعا رئيسيا يعول عليه لإضفاء جمالية على المدينة. وتتحدث مصادر عن مشاكل تخص مجال التعمير بالمدينة وتسليم الرخص الفردية، ويتعلق الأمر بعمارة في الشارع نفسه تتكون من ستة طوابق، ما يطرح عددا من الأسئلة التي باتت معلقة دون أجوبة. وينتظر المواطنون بفارغ الصبر نتائج لجنة التفتيش التي ستبدد كثيرا من الغموض وتضع حدا للجدل القائم، كما أن لجنة التفتيش نفسها ستنظر في ملفات أخرى تخص الإعفاءات الضريبية فضلا عن مجالات أخرى تهم مشاريع استثمارية بالمدينة. وتعيش الجماعة الحضرية لبني ملال على صفيح ساخن، بعد تسطير المتابعة في حالة اعتقال قي حق الرئيس السابق للجماعة وأحد الموظفين ومدير شركة، فضلا عن متابعة الرئيس الحالي في حالة سراح، بعد أدائه كفالة قدرها 30 مليون سنتيم، من أجل تهم تبديد أموال عمومية والتلاعب في صفقات عمومية وأخطاء في تدبير قطاع النفايات. سعيد فالق (بني ملال)