أخبار 24/24

المحكمة الدستورية “تصفع” وهبي

قضت بعدم دستورية عدد من مواد المسطرة المدنية ومن ضمنها المادة 17 التي أثارت جدلا حول صلاحيات النيابة العامة

قضت المحكمة الدستورية، في قرارها الصادر بتاريخ اليوم (الأربعاء)، بعدم دستورية عدد من المواد والمقتضيات من مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 23.02، الذي تمت إحالته من قبل رئيس مجلس النواب، إذ اعتبرت أن الإحالة تستوفي شروط الفصل 132 من الدستور، إلا أن نص القانون شابته مخالفات جوهرية لعدة مبادئ دستورية، مما استدعى تدخلها للرقابة المسبقة على مطابقته للدستور.
ومن أبرز المقتضيات غير المطابقة للدستور المادة 17 (الفقرة الأولى)، التي منحت صلاحية للنيابة العامة لطلب بطلان مقررات قضائية نهائية بدعوى مخالفة النظام العام، دون تحديد دقيق للحالات أو ضوابط قانونية واضحة، مما يمس بمبدأ الأمن القضائي، واستقرار المعاملات وآثارها أيضا على الدفاع وحقوق المتقاضين.
كما اعتبرت المحكمة الدستورية أن المادة 84 (الفقرة الرابعة)، التي أجازت التبليغ القضائي بناء على تخمينات أو تصريحات دون تحقق قانوني، ما قد يضر بحقوق الدفاع ويمس بالأمن القانوني، غير دستورية.
وقضت المحكمة كذلك بدعم دستورية المادة 90 (الفقرة الأخيرة)، التي لم تنص على ضمانات الحضور عن بعد في الجلسات القضائية، مثل القبول الصريح، وحماية المعطيات والتواصل الآمن، بالإضافة إلى المادتين 107 و364 (الفقرتان الأخيرتان) اللتين حرمتا الأطراف من التعقيب على مستنتجات المفوض الملكي، مما يخل بمبدأ التواجهية وتكافؤ وسائل الدفاع.
واعتبرت المحكمة أن المادتين 624 (الفقرة الثانية) و628 (الفقرتان الثالثة والأخيرة)، اللتين أسندت تدبير النظام المعلوماتي القضائي للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، تشكل تدخلا في مجال محفوظ للسلطة القضائية.
وقضت المحكمة بعدم مطابقة المواد المذكورة للدستور، بالإضافة إلى مقتضيات أخرى مرتبطة بها في عدة مواد فرعية (مثل المواد 97، 101، 229 وغيرها)، وأمرت بإبلاغ القرار للسلطات المعنية ونشره في الجريدة الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.