إغلاق صنبور تعاضدية التبغ يكبدها 5 ملايير ويطرد المنخرطين من مؤسسات العلاج تنفر مؤسسات مقدمي العلاجات (مستشفيات ومصحات خاصة وصيدليات ومختبرات ومراكز ترويض)، من منخرطي تعاضدية الإسعاف الطبي والاحتياط الاجتماعي للتبغ، بسبب تراكم المتأخرات المالية والديون، وتفاقم العجز في المدخرات الذي فاق 5 ملايير سنتيم. ويتعرض أزيد من 8500 مؤمن، من مستخدمي الشركة المغربية للتبغ النشطين والمتقاعدين والمتعاقدين وذوي الحقوق، إلى أقصى أنواع الامتهان أمام مؤسسات مقدمي العلاج التي أوقفت التعامل مع التعاضدية، لعدم تسديد المستحقات السابقة. وقال الحسين البسيطي، رئيس الجمعية المغربية للأسرة التبغية، إن الأمر خطير جدا، ويهدد آلاف المرضى بالموت، لأنهم لا يملكون مقابل العلاج، بعد أن قررت جل المصحات على الصعيد الوطني عدم التعامل مع التعاضدية التي تمثلهم، ووصل تأخر استرجاع الملفات الطبية إلى أكثر من 6 أشهر. وأعطى رئيس الجمعية، في تصريح لـ"الصباح"، أمثلة عن منخرطين وذوي حقوق وجدوا صعوبات في إقناع مصحات بتقديم العلاج لهم، رغم وضعيتهم الصحية الحرجة، بسبب رفض التحمل الطبي الصادر عن التعاضدية. وتأسف للمصير الذي آلت إليه تعاضدية كان مقدمو العلاجات من مختلف أصنافهم يتنافسون من أجل الظفر بشراكات واتفاقيات معها، قبل أن يصبح كل شيء مجرد سراب في السنوات الأخيرة، بعد مرحلة الخوصصة في 2003. وقال البسيطي إن تعاضدية الإسعاف الطبي والاحتياط الاجتماعي للتبغ، المؤسسة في 1969، دفعت ضريبة عمليات خوصصة غير محسوبة العواقب، رغم الضمانات التي وضعها فتح الله ولعلو، وزير المالية الأسبق، في دفتر التحملات والتي تنص بكل وضوح على الحفاظ على كل المكتسبات الاجتماعية. وأكد الرئيس ألا شيء من الالتزامات الاجتماعية بخصوص صندوق التعاضدية طبق على أرض الواقع، إذ استمر تراجع المساهمات والخدمات مع تراجع المستخدمين النشطين، وتم الانتقال من 2003 إلى 2025 من 2300 نشيط إلى أقل من 500 مستخدم، لم تستطع مساهماتهم الشهرية تغطية مصاريف صندوق تراكم عجزه حتى وصل إلى 5 ملايير سنتيم. وعلى مدار سنوات، ما فتئ ذوو الحقوق في التعاضدية يدقون "الخزان"، دون أن يستجيب لهم أحد، في وقت تتفاقم وضعيات صحية حرجة وأمراض مزمنة، ويحوم ملاك الموت فوق الأسرة الباردة. وقالت الجمعية المغربية للأسرة التبغية، في عدد من المراسلات الموجهة إلى إدارة الشركة، أو المجلس الإداري للتعاضدية، إن الوضع خطير ، مطالبة بالإسراع بتنزيل الالتزامات السابقة ومخرجات الاجتماعات والدراسات خصوصا تطبيق بروتوكول الاتفاق الذي تم توقيعه، بتاريخ 5 دجنبر 2024، من قبل الإدارة العامة للشركة المغربية للتبغ والمجلس الإداري للتعاضدية، الذي ينص على إيجاد حلول مستعجلة لضمان ديمومة التغطية الصحية، وتغطية فورية للعجز المالي لمنح الثقة للشركاء ومانحي العلاجات، ثم إنشاء صندوق تكميلي للتغطية الصحية يضمن مكتسبات المنخرطين وتحسينها، وهي مطالب ينتظر المنخرطون تلبيتها اليوم قبل الغد، نظرا لحساسية الموقف. يوسف الساكت