زراعات بديلة من الأشجار المثمرة والكلأ المقاوم للتغييرات المناخية تواصل المديرية الجهوية للفلاحة تفعيل مشاريع "الجيل الاخضر"، بتنفيذ المخطط الرامي إلى تبني زراعات بديلة مقاومة للتغييرات المناخية ومقاومة الجفاف بتراب إقليم سيدي بنور. وأعطى عامل الإقليم، تزامنا مع الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، انطلاقة مشروع تنموي طموح بتراب الجماعة القروية "تامدة"، المتمثل في زراعة الشطر الثالث من مشروع الصبار المقاوم للحشرة القرمزية. وانطلق هذا المشروع خلال سنة 2022، بزرع الشطر الأول والثاني منه، إذ تم غرس 600 هكتار، ويهم الشطر الثالث الذي يدخل في إطار مشروع تنويع وتطوير أنظمة الإنتاج وتشجيع المقاولين الشباب تنزيلا لمضامين الجيل الأخضر، 200 هكتار المتبقية. ويهدف المشروع إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لصغار الفلاحين في وضعية هشة وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود في وجه التغيرات المناخية وتثمين الأراضي السلالية وتجويد الأراضي ذات القيمة الزراعية الضعيفة. وأكد المدير الجهوي للفلاحة، ومدير المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، احساين رحاوي، أن إقليم سيدي بنور، استفاد في إطار "الجيل الأخضر" من أول مشروع لغرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، المبرمج بتراب الجماعة القروية لتامدة. وأوضح أن المشروع يتوزع على غرس 800 هكتار من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، مشيرا إلى أنه تم خلال الشطر الأول والثاني غرس 600 هكتار منها 128 هكتارا بالأراضي السلالية. وأضاف رحاوي، أن الشطر الثالث، يتضمن غـــــــــــرس 200 هكتار المتبقية و30 هكتارا من شجر الخروب و30 من "القطف البلدي" الموجه لكلأ الماشية، وحفر وتجهير 5 آبار والمساهمة في ضمان السقي التكميلي للمساحة المزروعة في الشطر الأول (400 هكتار) بتكلفة إجمالية تقدر بمليوني درهم، وتأسيس تعاونية للشباب المقاول وتجهيزها وتمويلها بعدد من الآليات الخاصة بخدمة الأرض ومعالجتها. ويهدف هذا المشروع التنموي إلى غرس وتثمين شجر الصبار، بتمويل من برنامج "الجيل الأخضر"، أحد أهم البرامج الاستراتيجية الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي، وتحسين دخل السكان القرويين، وإحداث فرص الشغل، وتوفير مورد اقتصادي بديل ومستدام، قائم على سلاسل إنتاجية مجالية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المنطقة، وما يتيحه الصبار من إمكانيات عالية في التكيف مع ندرة المياه. ويهدف المشروع أيضا إلى تعزيز روح العمل التعاوني لدى الشباب المقاول والنساء، وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي المحلية، والمساهمة في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالجماعة، عبر تثمين المنتوجات الفلاحية وتوجيهها نحو التصنيع والتسويق، عبر التدبير التعاوني، والتمكين الاقتصادي لفئات واسعة من السكان المحلييين. وتجدر الإشارة إلى أن 1334 شخصا من سكان الجماعة نفسها، استفادوا من هذا المشروع، الذي خصصت له تكلفة إجمالية قدرها14 مليون درهم. وستتكلف عمالة إقليم سيدي بنور بتسييج الأراضي المغروسة بالصبار فيما ستتولى تعاونية "أرض الخطاطبة" عملية السقي بالتنقيط. وأوضح رحاوي أن المشروع، سيوفر الكلأ في ظرف سنتين ويكون ملاذا للوحيش كما سيساعد على احتضان عدد كبير من المراعي الخاصة بالنحل، وسيساهم في تثبيت الأرض وإعادة الحياة إليها. أحمد ذو الرشاد (سيدي بنور)