موسم القنص شارك فيه 66 ألف قناص مغربي وأجنبي بعد نهاية موسم القنص، عقد المجلس الأعلى للقنص، دورة عادية له، كشف من خلالها أن القنص السياحي حقق رقم معاملات سنويا قدر بأزيد من مليار درهم، جزء منه يهم الاستثمار في تهيئة وصيانة مجالات القنص. وحسب بلاغ للوكالة الوطنية للمياه والغابات، فإن الدورة شهدت تقديم حصيلة مشجعة للموسم الماضي، وتعزيز سياسة إيجار حق القنص، واعتماد تدابير تنظيمية تهدف إلى ترسيخ قنص مستدام وعصري في خدمة التنمية المحلية. ورغم ضعف التساقطات المطرية وتذبذبها، فقد أكدت المؤشرات المسجلة على نجاعة تدبير الموارد الطبيعية، حيث زاول القنص أزيد من 66 ألف قناص مغربي وأجنبي في المجالات المفتوحة والمؤجرة، من بينهم 5.700 في مجالات مخصصة للقنص السياحي، على مساحة إجمالية قدرها 4.19 ملايين هكتار موزعة على 1.639 قطعة، من بينها 1.357 مخصصة للقنص الجمعوي و211 للقنص السياحي. وتواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات دعمها لسياسة إيجار حق القنص، باعتبارها أداة أساسية للحفاظ على الحياة البرية وتنميتها. وفي هذا الإطار، تم إطلاق أكثر من 151 ألف حجل من محطات الإنتاج، مما ساهم في تنمية الطرائد بشكل مستدام. ويضيف البلاغ أن الإستراتيجية الوطنية لتنظيم أعداد الخنازير البرية مكنت من تنظيم أزيد من 1.500 مطاردة، أسفرت عن قنص 6.344 خنزيرا بريا، بهدف الحد من تأثيرها على المحاصيل وضمان سلامة المواطنين. وفي إطار الاستمرار في سياسة تحديث آليات التدبير، تقوم الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشكل تدريجي بإطلاق أدوات رقمية مبتكرة، من ضمنها نظام "Amodia Chasse"، المخصص لتدبير إيجار حق القنص، ومنصة "مـصيد" التي توجد في طور الإنهاء، والتي تهدف إلى تبسيط وتوحيد جميع الخدمات، المتعلقة بتدبير القنص بالمغرب. وركز المجلس على أهمية القنص السياحي، باعتباره رافعة قوية للاقتصاد القروي، حيث تساهم 124 شركة للقنص السياحي حاليا في تعزيز جاذبية عدد من الجهات، وتوفير فرص شغل محلية، وتنشيط قطاعات موازية، مثل الإيواء والإطعام والصناعة التقليدية وتربية الطرائد. وصادق المجلس الأعلى للقنص على التدابير التنظيمية الخاصة بالموسم الجديد، الذي سينطلق في 5 أكتوبر 2025 بالنسبة لأغلب أنواع الطرائد، وفي 25 يوليوز 2026 بالنسبة لليمام، مع الإبقاء على الحصص والشروط المعمول بها لضمان استدامة الموارد واحترام الدورات البيولوجية. وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب مختلف المتدخلين في القطاع، من خلال هذه الإنجازات، التزامها الراسخ بجعل القنص نموذجا للتدبير المستدام للموارد الطبيعية، ومحركا حقيقيا لتنمية محلية مسؤولة. عصام الناصيري