كرنفال بشاطئ المدينة بمشاركة 18 دولة احتضنت أكادير، في الآونة الأخيرة، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الإفريقي للفنون الشعبية، التي تزامنت مع تنظيم النسخة الأولى من أمسية "التميز"، احتفاء بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش. وشكل المهرجان فرصة حقيقية لتجسيد الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المغرب بدول إفريقيا جنوب الصحراء، وتعزيز قيم التضامن والتقارب بين الشعوب من خلال الفن والتراث الشعبي، كما تميز المهرجان بعروض فنية غنية تمزج بين أنغام الفولكلور السوسي ورقصات قمرية وإيقاعات الكونغو، لتجسد التنوع الثقافي وروح الإبداع الإفريقي، بحضور وفود تمثل طلبة أفارقة من عدة دول بالقارة، بالإضافة إلى تنظيم كرنفال إفريقي على ساحل أكادير شاركت فيه فرق من 18 دولة إفريقية إلى جانب فرق محلية، حاملا رسالة وحدة وتآخ في شوارع المدينة. وخلال السهرة الكبرى، أكد أحمد بومهرود، مدير المهرجان، على رمزية عيد العرش، مشددا على الأهمية التي يوليها المغرب للعلاقات الإفريقية، ومدافعا عن التكامل والتعايش بين المغاربة والأفارقة، رافضا بشدة أي حملات تحاول زعزعة هذه الروابط، كما ألقت رئيسة كنفدرالية الطلبة الأفارقة كلمة أشادت فيها بحفاوة الاستقبال وعمق الروابط بين الشباب المغربي والإفريقي. ولم يكن المهرجان مجرد مناسبة فنية، بل كان منصة لتجديد الولاء للملك محمد السادس، الذي جعل من إفريقيا خيارا إستراتيجيا للمغرب، وعمقا طبيعيا يعكس روح التضامن والتنمية المشتركة بين الشعوب. وحسب المنظمين، فإن أكادير سجلت صفحة جديدة في سجلها الثقافي، مبرهنة على أن الفن قادر على بناء جسور المحبة والتعايش، ليبقى المغرب بوصلة القارة السمراء في رحلتها نحو مستقبل مشترك. عبد الجليل شاهي (أكادير)