مستشفيات ومنتزهات ومسابح ضمن برنامج التنمية الحضرية للمدينة أعطى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس المجلس الجماعي لأكادير، صباح الجمعة الماضي، الانطلاقة الرسمية لعدد من المشاريع التنموية الاستراتيجية، التي تروم إعادة رسم ملامح المدينة وفق تصور حديث ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية، في أجواء احتفالية تخليدا للذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد. كما شهدت المناسبة حضور أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية ، إلى جانب سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة ، وكريم أشنكلي رئيس الجهة. وفي مقدمة الأوراش التي افتتحها رئيس الحكومة، يأتي مستشفى النهار الجديد، التابع للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، الذي شيد على مساحة تصل إلى 4000 متر مربع، كإضافة نوعية لمنظومة الصحة بالجهة، من شأنها تخفيف الضغط على باقي المرافق، وتوفير خدمات طبية نوعية، في إطار تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية. وزار الوفد الرسمي ورش إعادة تأهيل المركز الاستشفائي الحسن الثاني، الذي يشهد توسعة وتجهيزه بوحدات متخصصة في علاج الأورام، وتصفيات الدم، وخدمات المستعجلات، فضلا عن مختبرات وتحاليل طبية ومرافق للكشف عن الأمراض المزمنة، بما فيها السيدا، ضمن مقاربة شمولية تستجيب لانتظارات المواطنين. كما احتضن الحي المحمدي حفل تدشين المسبح المغطى الجديد، المشروع الذي يمتد على مساحة تناهز 2000 متر مربع، ويضم مسبحا بمعايير أولمبية، وقاعات رياضية متعددة الاستعمالات، إضافة إلى ملعب خارجي لكرة السلة ومساحات خضراء مرافقة، ما يجعله فضاء متكاملا لتشجيع الرياضة وتحفيز الشباب على ممارسة أنشطتهم في ظروف لائقة. وافتتحت دار الحي بحي السلام بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، لتعود إلى الواجهة فضاء متعدد الوظائف موجها لخدمة سكان الأحياء، خاصة في مجالات التكوين والتأطير، والإدماج الاجتماعي، وذلك ضمن برنامج أوسع يشمل سبع مؤسسات ثقافية تمتد على مساحة تفوق 18 ألف متر مربع. ومن بين أهم المشاريع التي رأت النور بهذه المناسبة، افتتاح الشطر الثاني من منتزه الانبعاث، الذي يغطي مساحة تزيد عن 25 هكتارا، ويضم فضاءات للترفيه والرياضة والتنشيط الثقافي والتجاري، ليشكل بذلك رئة خضراء جديدة في قلب المدينة، تعزز من جودة العيش وتستجيب لتطلعات السكان في بيئة سليمة، وكذا افتتاح المرأب التحت أرضي بزنقة المعرض، والذي يوفر 400 مكان لركن السيارات موزعة على طابقين تحت الأرض، على مساحة إجمالية مغطاة تناهز 10.800 أمتار مربعة، بالإضافة إلى تهيئة ساحة علوية تمتد على 10.000 متر مربع، ما سيساهم في انسياب السير والجولان بالوسط الحضري. هذه المشاريع، التي تندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، تكرس التحول الهيكلي الذي تعرفه المدينة، وتجسد بوضوح الرؤية الملكية لجعلها مركزا حضريا متقدما، يجمع بين النجاعة الاقتصادية والعدالة المجالية، وجودة الخدمات، في أفق مغرب حديث ومتوازن. عبد الجليل شاهي (أكادير)