معارض فنية وندوات ومنحوتات مستوحاة من التراث والحداثة بالحي المحمدي ينظم منتدى الإبداع والمواطنة، بالتعاون مع مقاطعة الحي المحمدي وعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، الملتقى الوطني الأول لسوق الفنون، ابتداء من غد (الأربعاء) إلى رابع غشت المقبل، بحديقة "فم الحصن"، تحت شعار "تجليات الهوية الثقافية المغربية". ويأتي هذا الحدث الثقافي البارز بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، بهدف إبراز الإرث الثقافي المغربي العريق، وتعزيز الإبداع الفني، وتوفير منصة ديناميكية للفنانين والحرفيين والمبدعين لعرض أعمالهم، وتبادل الخبرات، والمساهمة في تنمية المشهد الثقافي المحلي. ويهدف الملتقى إلى تعزيز الهوية الثقافية المغربية من خلال تسليط الضوء على التنوع الفني والحرفي الذي يميز المغرب، مع التركيز على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التي تربط الفنون بالتنمية المستدامة والتضامن الاجتماعي، كما يطمح المنظمون إلى أن يكون هذا الحدث جسرا يربط بين مختلف مكونات المجتمع، من خلال تشجيع التفاعل بين الفئات العمرية والاجتماعية المتنوعة، وإتاحة الفرصة للجمهور لاستكشاف الثروة الثقافية المغربية بأشكالها المختلفة. ويتميز الملتقى ببرنامج ثقافي واجتماعي غني ومتنوع، يشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التي تلبي اهتمامات مختلف شرائح المجتمع، منها معارض فنية تضم أعمال فنانين تشكيليين مغاربة يعرضون لوحات ومنحوتات تعكس رؤى إبداعية مستوحاة من التراث والحداثة، وورشات عمل تفاعلية تركز على فنون وحرف تقليدية، مثل الخزف، والنسيج، والزخرفة، بالإضافة إلى تقنيات فنية معاصرة، مما يتيح للمشاركين فرصة اكتساب مهارات جديدة واكتشاف مواهبهم. كما يتضمن الملتقى عروضا فلكلورية مغربية تعكس غنى التراث الموسيقي والراقص، حيث ستتيح عروض الأهازيج والموسيقى التقليدية، مثل فن الملحون والموسيقى الأمازيغية والغناء الصوفي، تجربة ثقافية غامرة تعزز من جمالية الحدث، وندوات وموائد مستديرة تناقش موضوعات حيوية، مثل دور الفنون في تعزيز الهوية الوطنية، وتأثير المبادرات الثقافية على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأهمية التضامن الاجتماعي في بناء مجتمع متماسك. من بين الفعاليات أيضا، جلسات توقيع كتب لمجموعة من المؤلفين والكتاب المغاربة، حيث سيتمكن الزوار من الاطلاع على أحدث الإصدارات الأدبية والفكرية، والتفاعل المباشر مع المبدعين. هذه الجلسات ستوفر فرصة للحوار حول القضايا الثقافية والاجتماعية التي تشغل المجتمع المغربي، مما يعزز من دور الأدب في تحفيز التفكير النقدي. ويشهد الملتقى مشاركة واسعة من التعاونيات الفنية والحرفية، إلى جانب فنانين ومثقفين من مختلف مناطق المغرب، كما ستبرز الفعاليات دور المهن الثقافية، مع التركيز على الفنانين التشكيليين والحرفيين الذين يقدمون أعمالا تعكس التنوع الثقافي والإبداعي للمغرب. خ. ع