استقلاليون يصفون استهداف بركة بتهم التغيب بالتضليل انتفض استقلاليون ضد استهداف نزار بركة، أمين عام "الميزان" ضد ما وصفوه بحثا عن "البوز" البرلماني على حساب حزبهم، ومقدوا لـ "الصباح" محاضر برلمانية رسمية توضح أن بركة لم يسجل عليه تهربا من جلسات البرلمان أو اجتماعات اللجان البرلمانية طيلة مسؤولياته الحكومية، سواء خلا هذه الولاية أو في الولايات السابقة. واعتبرت المصادر المذكورة تلاوة أسماء وزراء خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، الاثنين الماضي، مجرد فرصة لاستعراض ادعاءات زائفة وتصريف خطابات فاقدة للمصداقية هدفها الوحيد تحقيق "بوز" برلماني، ولو على حساب احترام القوانين المنظمة للعمل البرلماني. وذهب بعض زملاء بركة في الحزب حد التأكيد بأن قطاع التجهيز والماء لم يكن مبرمجا في الأصل ضمن الجلسة العمومية المذكورة، والتي كانت مخصصة للأسئلة الشفوية، وهو ما يؤكده جدول أعمالها الذي نُشر على البوابة الرسمية للمجلس، وأن القطاعات الحكومية المبرمجة خلال الجلسة المذكورة، لم تكن تشمل وزارة التجهيز والماء، وبالتالي لا يمكن الحديث عن أي غياب أو تقاعس من قبل الوزير، لأن الأصل في الحضور يتحدد وفق برمجة الأسئلة والقطاعات المدعوة. وأرجعت المصادر ذاتها ما وقع في جلسة الاثنين إلى جهل مزمن لدى معسكر المتغيبين، وأن مزاعم البعض ليست فقط مغالطة للرأي العام وللمشاهدين الذين تابعوا الجلسة عبر النقل التلفزي، بل خرق صارخ للنظام الداخلي للمجلس نفسه، الذي يحدد بوضوح أن الوزراء المعنيين بالأسئلة هم من تتم دعوتهم للحضور، ولا يُعقل اتهام أي وزير بالتغيب في غياب برمجة قطاعه ضمن جدول الأعمال، كما يمنع ذكرهم بالأسماء. وأكد هؤلاء الاستقلاليون أن وزير التجهيز والماء، من بين الوزراء الأكثر التزاما بالحضور والمواظبة على احترام المواعيد الدستورية والمؤسساتية، ولا يحتاج لشهادة في ذلك، إذ يمكن العودة ببساطة إلى سجلات الحضور الرسمية للمجلس، معتبرين أن التشكيك في حضوره يدخل في خانة الشعبوية ومحاولات إثارة فارغة على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات المقبلة وأن مثل هذا السلوك يطرح أسئلة مقلقة، من قبيل، هل أصبح بعض البرلمانيين يعتبرون خرق القوانين الداخلية للمؤسسة التشريعية مناسبة للاستعراض، في جلسات منقولة تلفزيا وبشكل مباشر، ؟ وهل صرنا نعيش زمن الادعاءات المجانية والباطلة، فقط لأن البعض لا يستطيع أن يطلق نقاشا سياسيا جادا إلا عبر التلفيق والمغالطة. يذكر أن علال عمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي، للوحدة والتعادلية، سجل اعتراضه على الاتهامات الموجهة لبركة في حينها، معتبرا أن دستور المملكة والنظام الداخلي لمجلس النواب، ينصان على التضامن الحكومي في التعامل مع المؤسسة التشريعية وأن قطاع التجهيز والماء لم يكن مبرمجا، فضلا عن وجود وزير التجهيز والماء خارج أرض الوطن في مهمة حكومية. ياسين قُطيب