إنجاز: خالد المعمري (خنيفرة) رغم أن الفريق نجا بأعجوبة من النزول إلى القسم الوطني هواة، مازالت الصراعات وتطاحنات الداخلية تعصف بشباب أطلس خنيفرة، ناهيك عن مستقبل مجهول بعد نهاية عقود أغلب اللاعبين الرسميين، ونهاية عقود الطاقم التقني، دون إجراء انتدابات، كما لم يحدد بعد موعد انطلاق التداريب عكس باقي الفرق، ولم تتم برمجة مباريات ودية أو معسكر إعدادي، بل أكثر من هذا، دخول المنخرطين على خط إعلان موعد الجمع العام العادي، نهاية يوليوز الحالي، بضرورة التدقيق في الميزانية المالية للفريق، ومطالبة رئيس الفريق عدنان الصالحي بالتنحي. بداية كارثية بصم شباب أطلس خنيفرة على بداية كارثية، وتعاقدات ضعيفة، لم تعتمد على أماكن الخصاص، وانتداب لاعبين بدون تنافسية، وغياب معسكر إعدادي أو برمجة مباريات ودية، فيما برر المكتب المسير سبب كل هذه الإكراهات بالأزمة المالية الخانقة، التي عاشها شباب أطلس خنيفرة بداية الموسم. من جهة ثانية، دفع المدرب حسن فاضل ثمن الانتدابات الفاشلة، التي صرح في أكثر من مناسبة أنه ليس المسؤول عنها، بقرار إقالته، بعد إشرافه على الفريق في مباراتين فقط، حصد في الأولى هزيمة أمام الوداد الفاسي، وتعادل في الثانية أمام شباب بنكرير، قبل أن يتدارك الفريق الموقف بتعاقده مع محمد بوطهير. انتدابات وسط الموسم كان لقدوم أربعة لاعبين باقتراح من المدرب محمد بوطهير، خلال مرحلة الانتقالات الشتوية الماضية، دور كبير في قيادة شباب أطلس خنيفرة إلى ضمان البقاء. والتحق بالفريق، محمد زيناف، الذي سجل خمسة أهداف مع شباب السوالم، والمدافع ياسين الغزواني من المغرب التطواني، وزكرياء العيوط من الدوري السعودي، إضافة إلى الحارس يونس الزيادي، قادما من الاتحاد الزموري للخميسات، حيث تألق بشكل لافت في الحفاظ على نظافة شباكه في أكثر من مباراة. معجزة البقاء نجا شباب أطلس بأعجوبة، رغم أنه كان المهدد الأول بالنزول إلى القسم الوطني هواة، خلال الدورات الخمس الأخيرة، إلا أن الفريق بقيادة محمد بوطهير حقق نتائج مفاجئة، بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية أمام فرق قوية، تنافس على تحقيق الصعود للقسم الوطني الأول، مثل الكوكب المراكشي ورجاء بني ملال خارج الميدان، وانتصار ثالث أمام المولودية الوجدية، المنافس أيضا من أجل ضمان البقاء، ما خول للفريق الخنيفري ضمان البقاء رسميا، قبل نهاية الدوري بجولة واحدة، رافعا رصيده إلى 37 نقطة. 905 ملايين مداخيل انتعشت خزينة جمعية شباب أطلس خنيفرة بمبالغ مالية مهمة، خلال الموسم الماضي، من الجهات الداعمة، إذ توصل الفريق في يوليوز من السنة الماضية، ب 450 مليونا منحة المجلس الجماعي، إضافة إلى 300 مليون منحة الجامعة الملكية لكرة القدم، فيما تقلصت منحة الجهة من 150 مليونا إلى 100 مليون، إضافة إلى ثلاثة ملايين منحة جماعة أكلموس، وثلاثة ملايين منحة جماعة مريرت، وتسعة ملايين واجب الانخراط السنوي، وتسعة ملايين مداخيل المدرسة، و14 مليونا مداخيل المباريات، و12 مليونا واجب كراء أحد العقارات التابعة للجمعية، إضافة إلى هبة مالية قدرت بخمسة ملايين. في المقابل خصمت لجنة النزاعات التابعة للجامعة الملكية لكرة القدم مبلغ 166 مليونا، قيمة ملفات لصالح لاعبين سابقين في صفوف الفريق، من مداخيل الجمعية. ورغم المداخيل المهمة التي ضخت في الخزينة المالية للجمعية، والتي تحولت إلى الشركة، إلا أن الفريق يعيش أزمة مالية خانقة، ما دفع عددا من المنخرطين يطالبون بافتحاص دقيق للتقرير المالي خلال الجمع العام، المزمع انعقاده نهاية الشهر الحالي. معضلة "الويكلو" عانى شباب أطلس خنيفرة غياب جماهيره لعشر مباريات متتالية، بسبب أحداث الشغب التي شهدتها مباراة الفريق أمام الكوكب المراكشي، لحساب الجولة 11 من مرحلة الذهاب. ومباشرة بعد صافرة نهاية الشوط الأول، عمت أعمال شغب بين جماهير خنيفرة والكوكب المراكشي، ما أثر سلبيا على نتائج شباب أطلس خنيفرة، ومن جهة ثانية على خزينته المالية. وتنفس الفريق الصعداء بعد عودة الجماهير للمدرجات في الدورة 22، حيث كان لها دور كبير في تشجيع اللاعبين وتحفيزهم من أجل تحقيق نتائج إيجابية تبعده عن شبح النزول الى القسم الوطني هواة. السلطة المحلية ... الورقة الرابحة لا يختلف اثنان حول الدور الكبير الذي قدمته السلطة المحلية بخنيفرة، خصوصا في الثلث الأخيرة من منافسات الدوري، وتجلى ذلك في تحفيز عامل الإقليم محمد عادل إهوران، اللاعبين بمنح مالية مهمة من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وتحفيزهم معنويا بزياراته المتكررة إلى تداريب الفريق بالملعب البلدي بخنيفرة، ودخول المجلس الإقليمي والبلدي على الخط أيضا من أجل إنقاذ النادي، إضافة إلى بعض الفعاليات الرياضية والاقتصادية بالمدينة. وبات تنحي الرئيس عدنان الصالحي مطلبا جماهيريا، قوبل بمطالبه المتجلية في ضمان ديونه العالقة في ذمة شباب أطلس خنيفرة، التي يؤكد أنه قدمها للنادي في وقت سابق، وأهمها 168 مليونا، بالإضافة إلى 114 مليونا قدمها الرئيس الحالي للرئيس السابق على شكل كمبيالات شخصية، كما يؤكد الرئيس رغبته في التنحي، مقابل ضمان مستحقاته المالية العالقة. بالمقابل ترى مجموعة من المنخرطين أن "الكمبيالات" الشخصية لا دخل للنادي فيها، وأن التقارير المالية الرسمية والشفافة الوحيدة القادرة على تحديد حجم الديون . الأطر والمستخدمون بدون أجور مازالت أطر ومستخدمو مدرسة شباب أطلس خنيفرة، بدون أجور لما يفوق 14 شهرا، ويعانون حالة من التذمر لما وصلت إليه حالتهم المادية، والتي انعكست سلبا على مردود ونتائج الفئات السنية، خلال الموسم الماضي. من جهة ثانية، عبر عدد من اللاعبين عن امتعاضهم الشديد، لعدم رد رئيس الفريق عدنان الصالحي على مكالماتهم الهاتفية، خصوصا أنه قطع وعدا سابقا بصرف مستحقاتهم المالية، بداية يوليوز الجاري. ويدين أغلب اللاعبين المستمرة عقودهم براتب ثلاثة أشهر، إضافة إلى منح 15 مباراة، إضافة إلى أعضاء الطاقم التقني والطبي، فيما تمت تسوية الوضعية المالية لبعض اللاعبين الآخرين، المنتهية عقودهم بالتراضي. ترحيل أموال الجمعية للشركة يطالب المنخرطون بالكشف عن مآل 905 ملايين، مداخيل أموال الجمعية التي يتم ترحيلها بإمضاء إلى الشركة، هاته الأخيرة التي مازالت تقاريرها المالية في طي المجهول، رغم تعالي أصوات مجموعة من المنخرطين، بضرورة تقديمها قبل الجمع العام المزمع عقده في 31 يوليوز الجاري، وأكثر من هذا ناشد عدد من المتدخلين بضرورة التدقيق في قانونية تحويل أموال الجمعية نحو الشركة الرياضية، مطالبين بتدخل عاجل المسؤولين من أجل حماية المال العام. ودخلت جماهير شباب أطلس خنيفرة، على خط التصدع الخطير، الذي يعيشه النادي، والذي انفجر مباشرة بعد ضمان الفريق بقاءه في منافسات القسم الثاني، وباتت الجماهير متخوفة من مصير غامض، قد يعصف بالفريق الموسم الحالي إلى أقسام الهواة، على غرار سريع وادي زم ويوسفية برشيد. وطالبت الجماهير بتدخل عاجل لعامل الإقليم محمد عادل إهوران، بعد أن أبان في فترة الأزمة الأخيرة، عن حسن تدبير، ما استحسنته الجماهير، داعية إياه إلى تنقية محيط النادي، ولم شمل النادي بالسماح لذوي الكفاءات التسييرية بالعودة مجددا، خصوصا أن تجاربهم السابقة كانت ناجحة، وقادت شباب أطلس خنيفرة في مناسبتين لتحقيق الصعود إلى منافسات القسم الأول. رئيسة كرة القدم النسوية تحتج صعدت العلوي نزهة المدغري، رئيسة شباب أطلس خنيفرة لكرة القدم النسوية، من احتجاجها الشديد على عدنان الصالحي، لعدم صرف مستحقاتها المالية العالقة في ذمة الجمعية، والمقدرة بـ 30 مليونا. وتوصل الصالحي بـ 30 مليونا منحة المجلس الجماعي الخاصة بالفريق النسوي، إلا أنه لم يتم تحويلها للفريق النسوي. وتدخل رئيس الجامعة الملكية فوزي لقجع، الموسم الماضي، من أجل إقناع نزهة العلوي المدغري بفك النزاع القائم بين الفريق النسوي والجمعية.