يتراوح سنهم ما بين 17 سنة و22 وأساتذة يعبرون عن تخوفهم قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، منح فرصة ثانية للتلاميذ المفصولين من المدارس الإعدادية والثانوية، رغم تجاوز عمرهم العمر الطبيعي للمستوى الدراسي، إذ يصل سن بعضهم إلى 22 سنة. وانتقلت الوزارة إلى التطبيق الفعلي لإجراءات الحد من الهدر المدرسي، الذي ينخر المنظومة التربوية، التي يغادرها سنويا أزيد من 300 ألف تلميذ، إذ أصدرت أوامرها للمديرين الإقليميين، من أجل إعادة التلاميذ المفصولين في المجالس التأديبية، لأسباب مختلفة، منها التكرار أو ارتكاب سلوكات مخالفة للنظام الداخلي للمؤسسة. وبعد جهود كبيرة قامت بها بعض الخلايا المحلية، بمساعدة الجماعات الترابية والسلطات المحلية والجمعيات في إقناع الأسر والتلاميذ بالعودة إلى المدارس، رغم انقطاعهم، تستعد المدارس لاستقبالهم في الموسم الدراسي المقبل. وحددت المديريات الإقليمية السن الأقصى لإعادة التلاميذ إلى فصول الدراسة، إذ سيسمح بالعودة التلقائية لكل تلميذ لم يتجاوز عمره 16 سنة، فيما تم اعتماد 17 سنة حدا أقصى للعودة إلى المستوى الأول إعدادي، و18 سنة للثانية إعدادي، و19 سنة للثالثة إعدادي. وسيسمح أيضا لمن لم يتجاوز عمرهم 20 سنة العودة للدراسة في مستوى الجذع المشترك، و21 سنة في مستوى الأولى باكلوريا، على ألا يتجاوز عمر الملتحقين بالأولى باكلوريا 22 سنة. ووجهت المديريات الإقليمية في الأيام الماضية، تعليمات إلى مديري المؤسسات التعليمية، من أجل إرجاع التلاميذ المفصولين والمنقطعين عن الدراسة، وتطالبهم بالحرص على عقد مجالس الأقسام للبت في طلبات إعادة التمدرس، الخاصة بالتلاميذ المفصولين أو المنقطعين عن الدراسة، ابتداء من الأسبوع الثاني من شتنبر المقبل، مع إمكانية إعادة عقد هذه المجالس بعد الفترة المذكورة، كلما دعت الضرورة إلى ذلك في حال وجود طلبات أخرى. وأكد المديرون الإقليميون أن قرارات البت، يجب أن تراعي عددا من المعايير، منها مراعاة الظروف الصحية والاجتماعية للمعنيين بالأمر، والسماح بالعودة التلقائية للتلاميذ، الذين لم يتجاوز عمرهم 16 سنة، وعدم اعتبار السلوك مقياسا لرفض الطلب إلا إذا كان موثقا بتقارير مضمنة في الملف المدرسي، ناهيك عن إمكانية البت في طلبات التلاميذ الذين سبق لهم أن قدموا طلب إعادة التمدرس في المواسم الدراسية الماضية. وأثارت هذه الخطوة استياء بعض الأساتذة، معتبرين أن التلاميذ المفصولين وكبار السن يصعب تأطيرهم، خاصة أن عددا منهم فصل بسبب إهمال الدراسة أو ممارسة العنف، مطالبين بضمانات لحمايتهم، في وقت تزايدت فيه حالات العنف ضد الأطر التربوية والإدارية، في الفترة الأخيرة، بلغت حد القتل والاعتداء الجسدي. عصام الناصيري