المهدي بنسعيد يتجه للحسم في تنظيم المهنة مسنودا من الأغلبية الحكومية ناقشت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بحضور الوزير محمد المهدي بنسعيد، مساء أمس (الاثنين)، مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، من خلال البت في 249 تعديلا، بينها 13 لفرق الأغلبية. والتقت الأغلبية والمعارضة لتعديل فصل يمنح للمجلس الوطني صلاحية توقيف إصدار المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية، لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما، إذ ترافعت المعارضة عن حذفه، فيما اقترحت الأغلبية تعويض العقوبة بأداء غرامة مالية تتراوح بين 300 ألف درهم و500 ألف، إذ ستكون للوزير الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع، مسنودا من قبل الأغلبية الحكومية، التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وأيضا الفريق المشترك الدستوري الديمقراطي الاجتماعي. ورفع بنسعيد التحدي لتطوير عمل المجلس الوطني بمنحه صلاحيات واسعة لإجراء الوساطة بين الأغيار والصحافيين، لتجنب مقاضاتهم بشكل مباشر كما هو حاصل الآن، مع إمكانية الطعن في القرار من قبل المشتكي إذا رغب في ذلك. وترافع الوزير عن المادة الرابعة من مشروع القانون في بابه الثاني، التي تنص على أن المجلس نفسه يقدم تقريرا سنويا عن وضعية أخلاقيات المهنة، ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية، وأوضاع الصحافة والصحافيين، إلى جانب إمكانية إعداد تقارير موضوعاتية تهم قطاع الصحافة ككل، لأجل تطوير المهنة، والرقي بها بعيدا عن السياسة العمومية العشوائية السائدة حتى الآن. وحذر بنسعيد من الإشكاليات المترتبة عن تداول الأخبار الزائفة، مسجلا أن الحكومة والبرلمان يعانيان بسبب هذه المسألة، إذ من المرتقب التوجه نحو توفير نوافذ من قبل المجلس الوطني للصحافة لفائدة المقاولات الإعلامية حتى يتسنى لها التأكد من هذه الأخبار والتحري في ما يروج منها، ووضع مسافة بين العمل الصحافي المهني، والمتطفلين على المهنة ومنتحلي الصفة. ولدى حديثه عن المضامين الخاصة بالعقوبات والتأديب، ذكر الوزير بوجود تدرج في اتخاذ القرار، ويمكن أن تشمل الصحافي والمقاولة أيضا، مثلما هو معمول به على مستوى القطاعات الأخرى. وبخصوص الترويج لوجود إقصاء في مجال التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة، نفى بنسعيد ذلك، وقال إن الحديث عن مقاولات صحفية دون وجود نموذج اقتصادي، يضعف العمل الصحافي، إذ لولا الدعم الحكومي المباشر لأجور الصحافيين لأغلقت مقاولات أبوابها، بما فيها الكبيرة التي تشغل أزيد من 50 صحافيا، وتصرح بهم في صناديق التغطية الصحية، والتقاعد، والتقاعد التكميلي، مشددا على أن دور المجلس الوطني للصحافة لا يتمثل في إغلاق باب النقاش حول الحريات أو إقصاء أي طرف، بل في مواكبة تطورات القطاع على الصعيد الدولي. وفي ما يخص التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة، أوضح الوزير، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أنه في قانون الصحافة والنشر تم الأخذ بعين الاعتبار رقم المعاملات وعدد العاملين، مشيرا إلى أن الأمر لا يقاس بمنطق الربح، لأن المعطيات الراهنة تفيد بأن عدد المقاولات الإعلامية التي تحقق أرباحا لا يتجاوز مقاولتين فقط. وأشار إلى أن اعتماد التمثيلية داخل المجلس تم انطلاقا من الواقع، ولا يمكن اعتباره تراجعا إلى الوراء، مضيفا أن الوزارة اختارت هذا المسار بناء على تقرير اللجنة المؤقتة التي أجرت المشاورات مع كافة المعنيين بالأمر. وأكد الوزير أن رقم معاملات المقاولات الصحفية اليوم لا يرتبط بالدعم العمومي، الذي يخصص أساسا لأجور الصحافيين. أحمد الأرقام