حفلتان فنيتان احتفالا بعيد العرش لإبراز التراث الموسيقي تعتزم مقاطعة الحي المحمدي بالبيضاء تنظيم سهرتين فنيتين، يومي 29 يوليوز الجاري و30 منه، في إطار الاحتفالات بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش. وستقام الفعاليتان في ساحة "بشار الخير"، ابتداء من الساعة التاسعة مساء، لتجمع عشاق الفن والثقافة في أجواء احتفالية تعكس الروح الوطنية، حسب قول المنظمين. وأفاد المنظمون أن السهرتين تهدفان إلى إبراز التراث الموسيقي المغربي، من خلال مشاركة نجوم الأغنية الشعبية، من بينهم سعيد الصنهاجي وعبد الله الداودي وعبد العزيز الستاتي وعبيدات الرمى، إلى جانب فنانين آخرين يتمتعون بشعبية واسعة. وتأتي هذه الفعاليات ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية، التي تنظمها المقاطعة على مدار العام لتعزيز الهوية الثقافية ودعم الفنانين المحليين. ويعد الحي المحمدي من الأحياء الغنية بالإرث الثقافي في البيضاء، إذ يحتضن طيلة السنة فعاليات متنوعة تشمل المهرجانات الموسيقية، والمعارض الفنية، والعروض المسرحية، إذ تسعى الجماعة إلى تعزيز التواصل الاجتماعي بين السكان وإتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن مواهبهم. كما تشكل هذه الاحتفالات فرصة لإحياء التقاليد المغربية الأصيلة، وجذب الزوار من مختلف أحياء المدينة. وتشير التقديرات إلى أن السهرتين ستجتذبان آلاف الزوار، حيث ستتضمن عروضا حية تمزج بين الأنغام الشعبية والإيقاعات الحديثة، مع توفير أجواء آمنة ومنظمة، خاصة أن المنظمين دعوا الجمهور إلى الحضور والمشاركة في هذا الحدث، الذي يعد جزءا من إستراتيجيتها لتعزيز الحياة الثقافية ودعم السياحة المحلية في الحي المحمدي. يذكر أن الحي المحمدي شهد، في الآونة الأخيرة، تنظيم الدورة الخامسة من المهرجان الوطني للمسرح، الذي شهد تكريم خاص للفنان الراحل أحمد كارس، أحد الأسماء البارزة في تاريخ المسرح، اعترافا بمسيرته الطويلة ومساهماته في تطوير الفن المسرحي، كما تستعد لتنظيم الدورة الرابعة لمهرجان "ظاهرة المجموعات"، الذي يعد مناسبة فنية وثقافية فريدة من نوعها، إذ يهدف إلى إحياء تراث "ظاهرة المجموعات"، وإبراز دورها الريادي في المشهد الفني بالمغرب، فمنذ تأسيسها، كانت "ظاهرة المجموعات" رمزا للإبداع والمقاومة الثقافية، وساهمت بشكل كبير في تكوين الذاكرة الجماعية للمغاربة من خلال أغان تحمل في طياتها قيما من التضامن والحرية والهوية الثقافية، كما يسعى المهرجان إلى تسليط الضوء على هذا الإرث الفني الثمين وتعريف الأجيال الجديدة به. خالد العطاوي