تزامنه مع احتفالات عيد العرش دفع المنظمين إلى تحديد موعد جديد أعلنت إدارة مهرجان "لوتار إيقاعات المغرب"، في الآونة الأخيرة، عن تأجيل الدورة الثالثة عشرة للمهرجان، التي كانت مقررة في الفترة من 24 يوليوز الجاري إلى 27 منه، إلى موعد لاحق سيحدد قريبا. ويأتي هذا القرار نتيجة تزامن المهرجان مع الاحتفالات الرسمية التي تنظمها الجماعة الترابية لسطات لمناسبة عيد العرش، مما دفع الإدارة إلى إعادة جدولة الحدث لـ "ضمان تنظيم مثالي ومشاركة واسعة من الفرق الفنية وعشاق آلة لوتار المغربية الأصيلة"، حسب قول المنظمين. وتسعى إدارة المهرجان، المنظم من قبل جمعية "المغرب العميق لحماية التراث"، إلى تحقيق تنسيق مثالي مع التظاهرات الثقافية الأخرى في سطات، مع ضمان تقديم تجربة فنية تبرز جمال آلة "لوتار"، رمز التراث الموسيقي المغربي، إذ أكدت الإدارة أن التاريخ الجديد سيعلن عبر منصاتها الرسمية فور تحديده، مشددة على التزامها بتقديم دورة استثنائية تعزز مكانة المهرجان منصة رائدة للاحتفاء بالإرث الثقافي. وعلى مدى اثنتي عشرة دورة سابقة، حقق مهرجان "لوتار إيقاعات المغرب" نجاحات كبيرة، حيث أصبح وجهة عشاق الموسيقى، كما شهدت مشاركة عدد من الفنانين المغاربة الذين قدموا عروضا فنية، أحيت تراث "لوتار" وأعادت إحياء الألحان الشعبية الأصيلة. كما يعتبر المهرجان الوطني لـ "لوتار" أول تظاهرة وطنية كانت وراء تشجيع فعاليات ثقافية وتراثية همها الاشتغال على آلة "لوتار" وموسيقاه، حيث عرفت دوراته السابقة المساهمة في إنتاج "سمفونية الحصبة" و"سمفونية نجوم لوتار" و"سمفونية إيقاعات المغرب"، وإعادة عزف "سمفونية الأطلس"، إضافة إلى تكريم العشرات من شيوخ وفنانين وصناع تقليديين تميزوا بصناعة آلة "لوتار" وباحثين في الثراث الثقافي اللامادي. وشهدت الدورات السابقة للمهرجان تكريم العديد من المبدعين تقديرا لعطاءاتهم، مثل الشيخ أحمد ولد قدوروالمرحوم محمد رويشة، والثنائي قشبال وزروال و الشيخ محمد عويسة والمرحوم الشيخ العربي الكزار ومولود أوحموش، وميلود الداهمو، والعربي الغازي الملقب ب "باعروب"، والفنانة شريفة رفيقة درب المرحوم محمد رويشة، والفنان محمد مغني والشيخين ابن غانم مصطفى ولد البصير والمير المعزوزي والفنان عابدين الزرهوني. كما تحول المهرجان إلى منارة ثقافية تجمع عشاق الموسيقى التقليدية، ما يعكس التزام المنظمين بالحفاظ على التراث المغربي وتعزيز حضوره على الساحة الوطنية والدولية، خاصة أنه يعد رمزا للهوية الفنية والروحية المغربية، ويواصل دوره في تعزيز الوعي بالتراث الموسيقي العريق من خلال إبداعات فنية. خالد العطاوي