عقد لقاء تواصليا مع ممثلي الجمعية المهنية للمنطقة الصناعية "الهراويين" ترأس هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أول أمس (الأربعاء)، لقاء تواصليا مع ممثلي الجمعية المهنية للمنطقة الاقتصادية الصناعية بالهراويين بالبيضاء، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز إدماج القطاع غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي المنظم. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الآليات الكفيلة بتمكين المقاولات والعمال من الانتقال الفعلي والآمن من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل، في أفق تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة على المستويين المحلي والوطني. وأكدت المداخلات ضرورة اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على المواكبة القانونية للمقاولات والأجراء، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص، بما يضمن سلاسة عملية الانتقال ويذلل التحديات الميدانية، مع التشديد على أهمية الموازنة بين حماية حقوق الأجراء وتحسين ظروف عملهم، من جهة، والحفاظ على تنافسية وربحية المقاولات، من جهة أخرى. وأبرز اللقاء أهمية توفير شفافية أكبر على المستوى القانوني والضريبي، إلى جانب تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لإنجاح هذا الورش الوطني الطموح. وقام كاتب الدولة المكلف بالشغل لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بزيارة ميدانية لمجموعة من الوحدات الصناعية بالمنطقة، اطلع خلالها على ظروف العمل داخل هذه الوحدات، وتفاعل بشكل مباشر مع فاعلين اقتصاديين وعمال يشتغلون بها. وشكلت الزيارة فرصة للوقوف على التحديات اليومية التي تواجهها المقاولات، وكذا المبادرات الجيدة التي يمكن البناء عليها في أفق تعميم الممارسات الفضلى وتسهيل الاندماج في الاقتصاد المنظم. وأنهى صابري جولته بالتأكيد على أن إنجاح هذا الورش يتطلب تعبئة جماعية ورؤية وطنية موحدة، قائمة على الحوار والتشاور والتدرج، بما يضمن تحقيق التحول الهيكلي المنشود في مناخ عمل يحترم الكرامة ويشجع الاستثمار ويراعي خصوصيات النسيج الاقتصادي الوطني. وتمكنت الحكومة الحالية من التقدم في مسار إدماج المداخيل غير المهيكلة في النشاط الاقتصادي، بحصيلة هي الأهم في تاريخ المغرب، من خلال عملية إعادة توجيه إمكانيات مالية كبيرة من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل، إذ اعتبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن "نجاح هذا الإجراء دليل على ثقة المغاربة في الحكومة وفي الإصلاحات التي تقوم بها، وإقرار منهم بجديتنا في المجال الاقتصادي". وترتكز فلسفة الحكومة في إدماج الاقتصاد غير المهيكل على توفير امتيازات للمنخرطين، من قبيل الاستفادة من دعم المقاولات ودعم الاستثمار والإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة والمنافع الاجتماعية، مثل التغطية الصحية والتقاعد، إذ اتخذت الحكومة في السنة الماضية مبادرة بفتح المجال لإعفاء ضريبي خاص من أجل منح فرصة لإدماج العديد من الأنشطة. ياسين قُطيب