رئيسة المقاطعة تدافع عن الإجراء والعائلة تتجه للقضاء بحثا عن التعويض نفذت السلطات العمومية بعمالة مقاطعات أنفا بالبيضاء، قرارات جديدة لهدم مساكن وبنايات ومحلات تجارية ومستودعات بمنطقة البحيرة، القريبة من سوق باب مراكش بمقاطعة سيدي بليوط في إطار تهييء مشروع المحج الملكي. وشرعت الجرافات، في السادسة من صباح الاثنين الماضي، في هدم المنازل والعمارات، الواقعة بزنقة كانيبان بالمدينة القديمة التي صدرت في شأنها قرارات للهدم، سواء عن طريق نزع الملكية، أو باعتبارها مصنفة ضمن البنايات الآيلة للسقوط، وفق تقارير صادرة عن لجنة إقليمية تضم عددا من المؤسسات والإدارات برئاسة العمالة. وأكدت كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، أن العملية انطلقت وتستمر إلى مساء اليوم نفسه، وفق برنامج محدد وموضوع اتفاق بين الجهات المسؤولة عن تنفيذ مشروع المحج الملكي، وفي احترام تام للمساطر والشكليات القانونية. وأوضحت الرئيسة، في تصريح لـ"الصباح"، أن قرارات الهدم تسري على الجميع، ضمنه المقاطعة نفسها التي تتوفر على مستودعات تابعة لها، كانت مخصصة لعدد من المهن. وأكدت الشرايبي أن مهمة المقاطعة، كما يحددها القانون، تقتصر على التوقيع على قرارات الهدم، وهي آخر مرحلة ضمن سلسلة من الإجراءات الإدارية التي تشرف عليها مؤسسات أخرى، في احترام للمقاربة التشاركية مع السكان وأصحاب الأملاك، وبتنسيق مع شركة "صوناداك"، وشركة التنمية المحلية للإسكان والتجيهزات. وقالت الرئيسة إن عمارة عائلة علي المانوزي، الموجودة على بعد أمتار من باب مراكش بمنطقة البحيرة، تخضع للإجراء نفسه، كما يتمتع أصحابها بجميع الحقوق للتوجه إلى القضاء الإداري من أجل تقييم التعويض المالي المناسب على الملك، في حين يستفيد السكان من المسطرة نفسها المتبعة في هذه الحالات. وقبل ثلاث أيام من تنفيذ قرار الهدم، راسلت عائلة المانوزي وزارة الداخلية والوكيل العام لمحكمة الاستئناف ووالي البيضاء وأعضاء الجماعة، أعربت عبرها عن استيائها من ترويج جهات تدعي تفويضها من السلطات المحلية لتنفيذ قرار الإخلاء والهدم. وقالت العائلة إنها وجهت كتابا، عن طريق المفوض القضائي، إلى رئيسة الجماعة تؤكد فيه وضع طلب بالطعن بالإلغاء في قرار الهدم أمام رئيس المحكمة الإدارية، وهو الطعن الذي يوقف تلقائيا تنفيذ القرار السابق، ويستمر الإيقاف إلى حين صيرورة القرار نهائيا، طبقا لما تنص عليه المادة 12 من القانون رقم 12\94 المتعلق بمعالجة البنايات الآيلة للسقوط. وأكدت الرسالة أن دفاع العائلة عزز مقال الطعن بالاستئناف بخبرة قضائية، أُجريت بحضور ممثل عن الجماعة الحضرية، وأن الخبير خلص إلى أن العمارة غير آيلة للسقوط وذلك لسلامة البناء ومتانته. كما أشارت الرسالة إلى أن رئيس المحكمة الإدارية بالبيضاء أصدر، وبالموازاة، أمرا بإجراء خبرة لتقييم العمارة وتحديد قيمة العقار والأصول التجارية المؤسسة بها، وهي موضوع الملف رقم 3538 \7101\2025. يوسف الساكت