إطلاق زيارات سرية لتقييم جودة الخدمات بمؤسسات الإيواء السياحي أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن المغرب استقبل، خلال النصف الأول من السنة الجارية، 8,9 ملايين سائح، بارتفاع بنسبة 19 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، أي ما يعادل 1,4 مليون سائح إضافي. وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذا النصف الأول من السنة "الواعد جدا" يحافظ بذلك على المنحى باتجاه الارتفاع، ويؤكد تموقع المملكة وجهة مفضلة لدى السياح، ما يتيح آفاقا مشجعة للفترة المقبلة لسنة 2025. وساهم يونيو الماضي، في هذه الدينامية، حيث سجل توافد 1,7 مليون سائح، بزيادة بنسبة 11 في المائة، مقارنة بـ 2024، ليصبح بذلك أفضل يونيو تم تسجيله حتى الآن. ومن المنتظر أن تعزز هذه البداية الإيجابية لموسم الاصطياف النمو الذي يشهده القطاع، فضلا عن أن فترة الاصطياف عادة ما تشهد ذروة نشاط قطاع السياحة بالمغرب. وقالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن "هذه النتائج تؤكد جاذبية المغرب وقدرتنا على استقطاب أعداد متزايدة من السياح"، مؤكدة أن "النصف الثاني من السنة يتميز بورشين يحظيان بالأولوية، يتمثلان في تعزيز الربط الجوي، وتسريع تطوير عرض الإيواء والتنشيط، لإرضاء زبناء متطلبين أكثر فأكثر". وحرصا منها على مراقبة جودة الخدمات، أعلنت الوزارة أن الشركة المغربية للهندسة السياحية أطلقت أربعة طلبات عروض لاختيار الخبراء، الذين سيقومون بإجراء "زيارات سرية" هادفة إلى تعزيز جودة الخدمات بالمؤسسات السياحية. وتعتبر "الزيارات السرية" إجراء رئيسيا في الإصلاح الجديد لنظام التصنيف وفقا للقانون 80-14 ونصوصه التنظيمية. وتتيح تقييما موضوعيا لمستوى جودة الخدمات المقدمة في مؤسسات الإيواء المعنية، ما يضمن توافق الجودة مع التصنيف الممنوح. وتهدف المبادرة إلى رفع مستوى الإيواء السياحي، ليتماشى مع المعايير الدولية، بهدف تعزيز تنافسيته في السوق السياحي العالمي. وتشمل المؤسسات المعنية بتقييم جودة الخدمات كلا من الفنادق (فاخرة، 5 نجوم، 4 نجوم و3 نجوم) والنوادي الفندقية (فاخرة، 5 نجوم، 4 نجوم و3 نجوم) والإقامات السياحية (فاخرة، 5 نجوم، 4 نجوم و3 نجوم) ودور الضيافة (5 نجوم، 4 نجوم و3 نجوم) والرياض (فاخرة، 5 نجوم، 4 نجوم و3 نجوم) والقصبات (فاخرة، 5 نجوم، 4 نجوم و3 نجوم). وفي إطار الحصول على تصنيفها أو إعادة تصنيفها، ستتلقى المؤسسات المعنية زيارات من قبل خبراء (زبون سري) دون علمها. ويتصرف هؤلاء الخبراء سياحا عاديين، حيث يقومون بتقييم جودة الخدمات، خلال جميع مراحل تجربة الزبون، بدءا من الحجز حتى مغادرة المؤسسة، بما في ذلك الاستقبال، والتجهيزات، والطعام، وجميع الخدمات المقدمة، ويعتمدون في تقييمهم على مجموعة من معايير الجودة حسب نوع وفئة المؤسسات. ويجب أن يتمتع هؤلاء الخبراء بخبرة مهنية مثبتة في مجال "الزيارات السرية"، خاصة في القطاع الفندقي، ويجب عليهم أداء مهامهم بشكل محايد وسري، مع احترام المبادئ الأخلاقية الخاصة بهذا النوع من الخدمات. وتأتي هذه "الزيارات السرية" ضمن إستراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب في السياحة العالمية. وتحتل المملكة الآن المركز الأول في إفريقيا، وهي مكانة يجب الحفاظ عليها، وتعزيزها في ظل المنافسة الدولية المتزايدة وبالنظر إلى التحديات الكبرى التي تمثلها كأس العالم 2030.