أنصار لشكر يساندون "ولاية رابعة" ومعارضوه يبخسون عمله وجد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، نفسه في ورطة مواصلة زعامة الحزب لولاية رابعة، على التوالي، على بعد ثلاثة أشهر من انعقاد المؤتمر 12، المزمع تنظيمه في بوزنيقة أيام 17 و18 و19 أكتوبر المقبل. وقالت مصادر "الصباح" إن الاتحاديين في حيرة من أمرهم، هل يدعمون لشكر بصفة مطلقة لولاية رابعة؟، أم يبحثون عن اسم آخر للتداول على المسؤولية الحزبية، حتى ولو كان من اختيار الكاتب الأول، الذي أكد أن هناك قياديين لديهم القدرة على تسيير دفة الحزب من بعده. ولم يقرر الاتحاديون، تؤكد المصادر، في الاسم الذي سيتولى مسؤولية الكتابة الأولى، وإن مالوا إلى إبقاء الأمور على ما هي عليه دون تغيير. ورد أنصار لشكر، على الأسئلة الرائجة وسط الحزب، تضيف المصادر، بأنهم لن يغيروا من الرقم الرابح، الذي أهل الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات السابقة 2021، محتلا الرتبة الرابعة في مواجهة أحزاب الأغلبية الثلاثة بالإمكانيات الكبيرة التي كانت لديها، والأول في صفوف المعارضة في مواجهة من له القدرة على الخطابة وممارسة الشعبوية. وأكد أنصار كبير الاشتراكيين، أن حزبهم" الوردة" كاد أن يشارك في الحكومة الحالية في التعديل الحكومي، لولا ممارسة بعض من قادة الأغلبية ضغوطات كبيرة، لإبعادهم خوفا من إقصاء أسماء وازنة في التحالف الحكومي، أرادت تولي مناصب وزارية، فحاربت دخول الاتحاديين بسبب ما يتوفر عليه الحزب من خزان من الكفاءات القادرة على تدبير الحقائب الوزارية. وجاب لشكر، خلال شهرين، عشرات الأقاليم، وترأس مؤتمرات جهوية وإقليمية، إذ نال المساندة من قبل أغلبية الاتحاديين، واعتبر أنصاره، تضيف المصادر، أن التجمعات الخطابية، حصل فيها على تفويض من القواعد باستمراره في منصبه، خاصة أن لا أحد من أعضاء المكتب السياسي، والمجلس الوطني، والبرلمانيين، ورؤساء المجالس الترابية، أبدى رغبة في خلافته. وهاجم بعض القادة الذين قدموا استقالتهم، أو جمدوا عضويتهم من الاتحاد الاشتراكي، موقف لشكر، متهمين إياه باستقطاب وجوه غير اتحادية لتغيير هوية الحزب، مقابل تقديم وعود بتولي المسؤوليات في مختلف المؤسسات، خاصة تلك التي تسمح للبرلمان، والحكومة بالتعيين فيها بتعويضات مالية مهمة، ووصفوا بالحزب بأنه أصبح جثة هامدة لا ينتج أفكارا وتصورات. وانتقد معارضو لشكر طريقته الكلاسيكية في الاشتغال التي كانت سائدة لدى الأحزاب الوطنية في ستينات القرن الماضي، والمرتكزة على تقديم الولاء للزعيم أولا، عوض تطوير الحزب، قصد الاستفادة المادية والمعنوية أثناء تولي مناصب ما، مقدمين أمثلة على بعض البرلمانيين من الذين استقبلوا التجمعات وأسهبوا في ذكر محاسن كبير الاشتراكيين، دون إثارة أوراق المؤتمر ومناقشة القضايا العالقة التي تهم الشعب، باستثناء ما أكده لشكر نفسه أن الحكومة الحالية مارست "تغولا" في كل المجالس المنتخبة، وأقصت مناطق من التنمية، لذلك نزل ملتمس رقابة شعبي ضدها، لكشف أخطائها. أحمد الأرقام