إنجاز خريطة تهم 2,5 مليون هكتار وتكوين أكثر من 8000 فلاح تسلط النسخة السابعة من المعرض الدولي للفلاحة والموارد الحيوانية بأبيدجان، التي اختتمت فعالياتها يوم 30 ماي الماضي بالعاصمة الاقتصادية الإيفوارية، الضوء على الإنجازات الكبرى، التي حققها المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا، في إطار مواكبته لكوت ديفوار في جهودها الرامية إلى النهوض بقطاعها الفلاحي وتطويره. ولهذه المناسبة، أقام المكتب الشريف للفوسفاط – فرع إفريقيا، رواقا خاصا داخل فضاء المعرض، شكل محطة لعدد من ممثلي المؤسسات والمهنيين والباحثين وكذا عموم الزوار، لاكتشاف المشاريع الكبرى المنجزة خلال العقد الأخير، والأداء المحقق من قبل هذه المجموعة المغربية في كوت ديفوار، سيما في مجالات تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، والتكوين، والابتكار. وفي تصريح صحافي، أشاد مهدي فيلالي، نائب الرئيس الأول لغرب إفريقيا في OCP Africa ، المدير العام لـ "OCP Côte d’Ivoire " ، بجودة علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب وكوت ديفوار في مختلف المجالات، مؤكدا أن التزام المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا بكوت ديفوار يندرج ضمن هذا التصور المشترك. ويعمل فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا على تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة في كوت ديفوار، من بينها "مدرسة الزراعة الرقمية" بياموسوكرو، التي ستدار بشراكة بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمعهد الوطني متعدد التخصصات "فيليكس هوفويت-بوانيي"، بهدف تمكين الشباب الإيفواري من الاستفادة من تكوين مبتكر ومتميز في مجال التكنولوجيا الزراعية مجانيا وبشكل عملي، بالاعتماد على مزرعة تجريبية وصندوق استثماري. ومن جهة أخرى، تعمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على تطوير البحث والتطوير لتحسين صحة التربة، من خلال تعزيز المعارف الدقيقة حول خصائص التربة والحاجيات الزراعية، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى الرفع من الإنتاجية الفلاحية، من بينها إنجاز خريطة تهم 2,5 مليون هكتار بكوت ديفوار، مكنت من تحديد احتياجات التربة في المناطق المزروعة بالكاكاو. وتظهر الشروحات المقدمة في رواق المكتب الشريف للفوسفاط بالمعرض أن فرع المكتب بإفريقيا حرص كذلك على تنمية أنشطة البحث والتطوير المرتكزة على تحسين صحة التربة من أجل استصلاح أسس الإنتاج الفلاحي، ومواكبتها بمعرفة أفضل للحاجيات النوعية للتربة والزراعات، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية من خلال رسم خريطة لـ2.5 مليون هكتار في كوت ديفوار، تسمح بتحديد الحاجيات النوعية للتربة، وبساتين الكاكاو على الخصوص. كما يتعلق الأمر بتطوير 23 تركيبة من الأسمدة المصممة خصيصا وفقا لنتائج الخرائط، منها ست تركيبات تغطي 61 في المائة من المناطق المنتجة للكاكاو، مما يبرز مقاربة مستهدِفة لتحسين خصوبة التربة. كما يعمل المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا على تعميم هذه الحلول الفلاحية، من خلال حوالي 600 قطعة تجريبية، سيتم تثبيتها إلى غاية نهاية 2025، لتمكين الفلاحين من ملاحظة الأثر التحويلي للتقنيات الزراعية الموصى بها، وفقا للمعطيات الرسمية المقدمة من طرف المكتب. ويتمثل أحد المشاريع الرائدة للمكتب الشريف للفوسفاط في كوت ديفوار، في بناء مصنع للمزج وتعبئة الأسمدة، الذي يتم إنشاؤه حاليا على مساحة 4 هكتارات في المنطقة الصناعية الجديدة بأبيدجان، والذي من المنتظر أن يقدم خدمات لكوت ديفوار والمنطقة. ويروم هذا المشروع، الذي من المقرر الانتهاء من أشغاله في دجنبر 2025، إلى تزويد فرع المكتب بكوت ديفوار بأداة صناعية وقدرات تخزين كافية لتلبية الطلب المحلي والإقليمي بشكل فعال. كما يندرج هذا المشروع، الذي يضم وحدة صناعية لمزج الأسمدة ومنطقة تخزين بسعة 35 ألف طن (سائبة) و6 آلاف طن (معبأة)، وبطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف طن سنويا، في إطار رؤية لتنمية القطاع الفلاحي من خلال دعم استخدام الأسمدة في كوت ديفوار والمناطق الفرعية. وبالأرقام، تم تكوين أكثر من 8000 فلاح، واستفادة أكثر من ألف هكتار من الأراضي من المكننة، كما تم تزويد الفلاحين بأكثر من 4000 طن من المدخلات الزراعية.