مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين «المونديال» ضمن الأولويات استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، أول أمس (الأربعاء) بالرباط، اللواء لويس بالييز بنيرو، المسؤول عن الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، الذي كان مرفوقا بوفد أمني رفيع المستوى. وتكتسي زيارة المسؤول الأمني الإسباني رفيع المستوى، أهمية خاصة، لأنها الأولى من نوعها، التي يقوم بها بعد تعيينه، إذ اختار المملكة المغربية وجهة أولى، ضمن جولات دولية لتأكيد متانة علاقات التعاون الإستراتيجي بين البلدين، خصوصا في مجالي مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وفق ما أفاد به بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وقال المصدر نفسه إن مباحثات حموشي مع المسؤول الإسباني، انصبت حول سبل تطوير آليات التعاون الثنائي في المجال الأمني، وتعزيز الشراكة بين البلدين بما يضمن تضافر الجهود وتنسيقها لمواجهة التحديات الأمنية، التي يفرضها المحيط الإقليمي المشترك، والمخاطر الإرهابية في مناطق التوتر العالمية، سيما في منطقة الساحل والصحراء. واستعرضت المحادثات الثنائية بين الطرفين، يضيف البلاغ، مختلف العمليات الأمنية المشتركة بين المغرب وإسبانيا، والتي أثبتت نجاحها وفاعليتها في تحييد التهديدات الأمنية، على المستويين الإقليمي والدولي، علاوة على مناقشة آليات التنسيق وتدعيم الجهود الثنائية لإنجاح منافسات كأس العالم 2030، التي ستنظم في المغرب وإسبانيا والبرتغال، خصوصا في ما يخص تحييد المخاطر والتهديدات التي تحدق بالأمن العام. وخلص البلاغ إلى أن اللقاء يؤشر على الأهمية البالغة التي يحظى بها التعاون الثنائي المغربي الإسباني في المجال الأمني، لأنه يشكل نموذجا فعالا ومنتظما للتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية، كما يعبر عن القناعة الراسخة للبلدين من أجل العمل على التنسيق والاستباقية للحد من مختلف التهديدات والمخاطر المشتركة. ويعد اللقاء، حسب ملاحظين دوليين، تتويجا لروح التعاون القائم بين مسؤولي البلدين على جميع المستويات، الحكومية والمؤسساتية، الذي مكن من حماية المنطقة المتوسطية من عمليات إرهابية خطيرة، من خلال عمل استخباراتي مغربي استباقي مكن من تفكيك خلايا إرهابية كانت تخطط لإنجاز عمليات مروعة. كما مكن العمل الاستخباراتي المغربي من تفكيك شبكات الاتجار الدولي في المخدرات والهجرة المنظمة، ما جعل حموشي يعد رجل المرحلة، ويعول عليه لحل المشاكل الأمنية القائمة، إذ تم توشيحه بأوسمة كثيرة، نظير عمله الميداني المتميز، لأنه صانع الأمن المغربي والدولي. أ. أ