تهدف إلى تتبع وتقصي مراحل الإنتاج والاستيراد والتسويق ارتفعت أسعار الخضر والفواكه، واللحوم الحمراء والبيضاء، والبيض، والأسماك، ما دفع فرق المعارضة البرلمانية إلى التحرك لفضح المضاربين في الأسواق، وكشف أسمائهم. وجرت مجموعة العدالة والتنمية أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، للمحاسبة بلجنة القطاعات الإنتاجية، والمدير العام للمكتب الوطني للصيد، لمساءلته حول وضعية قطاع الصيد البحري، وتسويق منتجاته، التي تباع بأسعار مرتفعة، رغم أن المغرب يتوفر على منطقة بحرية تمتد على مساحة تقارب 1.12 مليون كيلومتر مربع، وتعد من أغنى المناطق عالميا بالثروة السمكية. ويسائل العدالة والتنمية السياسة الوطنية لتعزيز وتنمية الصيد الساحلي والتقليدي، وتنظيم تسويق منتجات البحر، وتعزيز الاستهلاك الداخلي لها، وإدارة وتنظيم أسواق بيع الأسماك بالجملة، وفقا للمعايير التي تضمن سلامة وجودة المنتجات وبأثمنة معقولة تراعي القدرة الشرائية للمستهلك. من جهته، وجه فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب طلبين منفصلين للقيام بمهمتين استطلاعيتين مؤقتتين في إطار المادة 142 من النظام الداخلي لمجلس النواب. ودعا الحركيون إلى فتح تحقيق في أوجه القصور والاضطراب التي تشوب عملية تسويق اللحوم الحمراء والأسماك. وتهدف المهمة الاستطلاعية الخاصة باللحوم الحمراء إلى تتبع وتقصي مراحل الإنتاج والاستيراد والتسويق، وتقييم شامل لوضعية القطيع الوطني. ويريد الفريق الحركي من المهمة الاستطلاعية البرلمانية، استجلاء حقيقة وجود ممارسات احتكارية في السوق، وتحديد الأطراف المستفيدة من الوضعية، وفحص آليات مراقبة الأسعار، وتقييم مدى فعاليتها. ومن بين التساؤلات الجوهرية التي ستسعى المهمة إلى الإجابة عنها، "ما هي الأسباب الكامنة وراء استمرار ارتفاع الأسعار رغم التدابير الحكومية المتخذة؟"، و"ما هي الجهات التي تحتكر عمليات الاستيراد؟" و"ما حجم الأرباح التي يتم تحقيقها؟" و"ما مدى فعالية آليات ضبط الأسعار مقارنة بأسعار البيع في الدول المصدرة؟". وفي ما يتعلق بالمهمة الاستطلاعية الخاصة بارتفاع أسعار السمك في المغرب رغم وفرة الثروة السمكية على امتداد المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، فإنها تتركز على تحديد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار التي ترهق كاهل المستهلكين، علما أن المغرب يصدر ما يقرب من 70 في المائة من إنتاجه السمكي إلى الخارج، في حين لا يتم تسويق سوى 30 في المائة في السوق الوطنية، ويتركز الجزء الأكبر من هذا التسويق على صنف السمك الأزرق، وعلى وجه الخصوص السردين المستهلك من قبل ثلثي السكان. أحمد الأرقام