عيد في حد ذاته أكد عبد اللطيف البيدوري، مواطن من أزمور، أن سكان المدينة استقبلوا بفرحة كبرى القرار الملكي ، الذي أهاب بالمواطنين عدم إقامة شعيرة ذبح أضحية العيد هذه السنة. وأضاف قائلا إن "استقبال خبر إلغاء شعيرة ذبح الأضحية، كان بالنسبة إلى السواد الأعظم من سكان أزمور" هو بمثابة العيد في حد ذاته، إذ نزل على المستضعفين والشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود، التي هي الفئات الممتدة داخل المجتمع الأزموري، مثل هبة كريمة، أخرجتهم من وطأة دوامة تفكير متواصل في الطريقة التي كانوا سيدبرون بها، توفير ثمن الأضحية في ظل الغلاء الكبير الذي طبع أسواق المواشي في السنة الماضية، سيما أن هذه الفئات هي على موعد على بعد يومين من شهر الصيام الكريم، مع ما يتطلبه من نفقات كثيرة. عبد اللطيف البيدوري (مواطن من أزمور) مصلحة البلاد فوق كل اعتبار قال إبراهيم الفاني، كساب من أولاد غانم، إن إلغاء شعيرة ذبح الأضحية، له وقع حسن على ذوي الدخل المحدود. وأضاف أن هناك شرائح لها إمكانيات مالية لإقامة الشعيرة، وزاد أن الكسابة سيتأثرون بتداعيات الإلغاء، سيما وأنهم أنفقوا مبالغ كبيرة في تسمين القطيع في ظل غلاء الأعلاف، وكانوا ينتظرون تحقيق هامش ربح يسمح لهم بمواصلة نشاطهم في تربية الماشية، ولكن مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. وتابع "في سوق خمــــــيس الزمامرة نزل ثــــــــمن الخــــــــروف من 3500 درهم إلى 2000 ، وأتمنى أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في إيقاف استيراد الأبقار والانخراط الجدي في دعم الأعلاف، لأن ذلك هو السبيل الأجدى للحفاظ على القطيع". إبراهيم الفاني (كساب أولاد غانم) استقاهما عبد الله غيتومي (الجديدة) قرار اضطراري في نظري كان القرار ضروريا، فبحكم غلاء الأسعار والارتفاع المتوقع في أثمنة الأضاحي، سيكون من الصعب على فئة كبيرة من المواطنين، اقتناء أضحية العيد. فقرار جلالة الملك محمد السادس أملته الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها المغرب، بما في ذلك الجفاف المستمر وتراجع أعداد الماشية بنسبة 38% منذ عام 2016 ، وهو قرار يهدف إلى حماية الفئات ذات الدخل المحدود، من الأعباء المالية المرتبطة بشراء الأضاحي، والحفاظ على الثروة الحيوانية المتناقصة. ويُعتبر القرار استجابة للظروف الاستثنائية التي يمر بها المغرب، وبطبيعة الحال سيكون هناك وقع سلبي على نشاط إخواننا "الكسابة"، غير أن التضامن والتكافل بين المغاربة، يفرض عليهم الصبر ومجاراة الوضع. وعلى ما أظن هذا ليس القرار الأول من نوعه في تاريخ المغرب، فقد سبق للملك الراحل الحسن الثاني أن اتخذ قرارات مماثلة في ثلاث مناسبات، لأسباب مشابهة، تتعلق بالجفاف والأزمات الاقتصادية. أحمد نجيب (مقاول ذاتي) تعويض "الكسابة" أعتقد أن القرار سيؤثر بشكل كبير على "الكسابة" الصغار والمتوسطين، فالكساب البسيط عادة يقتني الأكباش، قبل مدة طويلة من موعد عيد الأضحى، وكثير منهم يقتني الأعلاف بالسلف، بسبب الجفاف وقلة التساقطات المطرية، وينتظر إلى أن يبيع أكباشه ويرد السلف. يجب اعتبار أن الكثير من الكسابة سيفقدون نصف رأسمالهم أو أكثر، فالكبش الذي تصل قيمته 5000 درهم، سيباع الآن، بنصف المبلغ، ناهيك عن تعب عام كامل الذي تكبده الكساب. نحن نقدر الظروف العامة للبلاد، وقرار جلالة الملك محترم، فقط، نتمنى أن يخصص دعم للكسابة الصغار من أجل تعويضهم عن الخسائر التي ستلحق بهم، لأنهم سيجدون صعوبة في تصريف الأكباش التي كانت تتناول الأعلاف، في ظل غياب التساقطات وقحط المراعي. أنا أتحدث عن "الكسابة"، أما "الشناقة" فلن يتأثروا، لأنهم عادة ما يدخلون السوق قبل موعد العيد، بحوالي شهر، إذ يقتنون الأضاحي من الكسابة، بالجملة، في انتظار بيعها بالتقسيط وزيادة هامش ربحهم. عادل بوكرين (فلاح) استقاهما: عادل بلقاضي( مراكش) رسم الفرحة أعرب مروان مقريش، عن سعادته بالقرار الملكي، الذي جاء مراعيا للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المغرب، من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وأضاف أن هذا القرار سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر ذات الدخل المحدود، التي كانت تفكر في عيد الأضحى منذ الآن، خاصة أن هذه الشعيرة الدينية أصبحت مكلفة، مع تجاوز أسعار الأضاحي 4 أو 5 آلاف درهم، ما يدفع العديد من المواطنين إلى اللجوء للديون من أجل شراء الأضحية. وأوضح مقريش، أن قرار عدم إقامة شعيرة الأضحية جاء في توقيته المناسب، وأدخل الفرحة في قلوب المواطنين، من أمير المؤمنين الذي يحرص على رعاية شعبه، ويراعي الظروف الاقتصادية، وأضاف أنه فور صدور الخبر، لم يصدق الكثيرون صحته حتى تأكدوا منه رسميا، مشيرا إلى أن وقع هذا القرار كان بمثابة رفع ثقل كبير عن كاهلنا. مروان مقريش (مقاول) الفلاحون يتفهمون القرار كشف محمد نعيم، فلاح من منطقة هوارة، أن أسعار الخرفان شهدت انخفاضا حادا بلغ نحو 50% صباح أول أمس (الخميس) في السوق الأسبوعي خميس هوارة، حيث تراجعت الأسعار بنحو 2000 درهم للخروف الواحد. وأوضح نعيم، أن قرار إلغاء عيد الأضحى، سيؤثر بشكل سلبي على العديد من الفلاحين ومربي الماشية، الذين يعتمدون على مبيعات الأضاحي لتعويض تكاليف تربية المواشي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العلف والمصاريف المرتبطة بتربية القطيع، مشيرا إلى أنه رغم الأضرار، أكد نعيم، أن أغلب الفلاحين يتفهمون هذا القرار، لأنه صادر بتوجيهات ملكية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين الذين يعانون من غلاء المعيشة، مما يعكس بعدا اجتماعيا يراعي الفئات الهشة ويخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية. محمد نعيم (فلاح) استقاهما عبد الجليل شاهي ( أكادير) ضرر كبير أكد محمد حسني العلوي، موظف، أن غلاء المواشي لا يقتصر على المغرب فحسب، وإنما يهم العالم بأكمله، ناهيك عن أن الجفاف لا يقتصر على المغرب وحده، بل يضرب دولا أخرى، بما فيها بعض الدول الأوربية. ولفت العلوي إلى أن الكسابة سيتضررون بشكل كبير، لأن أغلبهم "تايتسلفو الملايين من الأبناك باش إشريو الماشية ويبيعوها فالعيد، لكن الآن ما كاين عيد، كيف غادي إيديرو مع الأبناك التي لا ترحم"؟ محمد حسني العلوي (موظف) استقاها: حميد بن التهامي (مكناس)