من المهم استخدام أسلوب الجزاء والعقاب يدخل الكثير من الآباء والأمهات في تحد ليكون طفلهم لبقا، سيما مع المقربين وأفراد العائلة. وقد يجد الكثير من الآباء صعوبة في تحقيق الأمر، ويضطرون إلى نهج بعض الطرق التي قد لا تعطي النتائج المرغوبة. ويعتبر الاختصاصيون أن تطور اللغة لدى الطفل وأسلوبه في التحدث، يعتمد بشكل أساسي، على فرص التقليد المتاحة أمامه، فاللغة مهارة معقدة يصعب على الطفل إتقانها بدون مساعدة والديه والمحيطين به، إذ يمكن أن تؤثّر البيئة إيجابا أو سلبا في تطور هذه الملَكة لديه. ويرى الاختصاصيون أن الطفل لا يمكن أن يكون لبقا في الكلام مع الآخرين، إذا لم يلمس ذلك من والديه، سيما أنه غالبا ما يكون ابن بيئته ويتربى ويتعلم من المحيط، فحين يلمس الطفل القدوة الحسنة من الأم والأب اللذين يستخدما لطف الحديث ويتبعان آداب الكلام من الصوت المنخفض والأسلوب المهذب فمن الطبيعي أن يكون الطفل مثل والديه. ومن النصائح التي على الآباء أخذها بعين الاعتبار، حسب ما جاء في العديد من التقارير، الحرص على أن يعرف الطفل أهمية اللباقة، وبأنها الجسر الذي يوصله بالناس، وأنه لا يمكن أن يعيش الانسان بمعزل عن الآخرين. كما أنه من المهم استخدام أسلوب الجزاء والعقاب، فالطفل حين يكون لبقا في الحديث مع الآخرين فيجب أن يحصل على مكافأة سواء عينية أو معنوية، مع مدحه، لكن في حال عدم إجادة اللباقة فتجب أن معاقبته وتعلميه عواقب الأسلوب السيئ وغير المهذب مع الآخرين، وتذكيره بأن اللباقة من جسور التواصل وتسهيل الحياة وأمورها. ويعتبر الاختصاصيون أنه من السلوكات الحياتية الأولية، التي يجب ان يتعلمها الطفل آداب استخدام والرد على الهاتف، وكذلك الآداب التي يستخدمها عند فتح باب البيت واستقبال الضيوف، وآداب دخول المتجر، فهي مفاتيح اللباقة، فلا يمكن أن يكون الطفل لبقا وهو لا يتبع آداب ركوب الحافلة مثلا أو دخول المتجر. إيمان رضيف