أرقام الإحصاء تكشف ارتفاع البطالة والشيخوخة وتراجع الخصوبة قال شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، إنه لا يسعى لإعطاء الدروس لأحد، ويحرص على تقديم صورة مطابقة للواقع على أسس علمية صلبة، لجعل المعطيات متاحة لجميع الفاعلين في باقي المؤسسات الدستورية. وقال بنموسى، في معرض جوابه عن أسئلة « الصباح» في ندوة صحافية، أمس( الثلاثاء) بالرباط، بخصوص المقترحات التي يمكن أن يتيحها الإحصاء العام أو الدراسات، للفاعلين السياسيين والاقتصاديين لاعتمادها لتغيير برامجهم أو تعديلها، بأن دور المندوبية السامية للتخطيط هو مواكبة التنمية في البلاد، من خلال مؤشرات علمية قد ينظر إليها بمنظور « تيرمومتر» لقياس حرارة المعطيات الواقعية، وما يجري في البلاد. وشدد بنموسى على أهمية المحافظة على استقلالية المندوبية التي لن تضع تلك المعطيات في قالب يستجيب لأي طرف، مضيفا أن المؤشرات ستساعد لإحداث جو من الثقة داخل المجتمع وبين كل الفاعلين. وأوضح المتحدث نفسه، أن منهجية العمل المتبعة في المندوبية السامية للتخطيط، تتوافق مع توصيات الأمم المتحدة، وأن نتائج الإحصاء العام مبنية على تصريحات المواطنين، وخاضعة للمراقبة العلمية، مع تسجيل نسبة ضعيفة في الخطأ. وقدم بنموسى، معطيات قاتمة من خلال معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى، بارتفاع نسبة البطالة إلى 21.3 في المائة، في 2024، مضيفا أنه تم احتساب هذا الرقم من خلال إفادات المستجوبين، فيما المعطيات المقدمة في إطار الدراسات الخاصة بنشاط السكان تحددها في 13.1 في المائة. وتراجعت مساحة السكن في المغرب من ثلاث غرف إلى غرفة أو غرفتين إلى أكثر من 43.5 في المائة ما يعني 4 ملايين أسرة من أصل 9 ملايين عدد الأسر المغربية، مقارنة ب2014 التي سجلت فيها النسبة بنحو 35.7 في المائة، بسبب التحول الديمغرافي من السكن بالقرى إلى المدن. وفسر تقلص مساحة السكن بتراجع عدد أفراد الأسرة من أقل من أربعة أفراد ولسياسة التعمير المتبعة في السكن بالمدن. ودق بنموسى ناقوس الخطر لتراجع الخصوبة بالمغرب، إذ لم يرتفع عدد السكان من 2014 إلى 2024 ، إلا بزيادة طفيفة بمقدار 2 مليون و980 ألفا و88 نسمة، وهو ما سيؤثر على معدل النمو السنوي في المتوسط الذي لم يتجاوز 0.85 في المائة، مؤكدا أن ذلك راجع إلى السكان الحضريين الذين ارتفع عددهم، إذ تراجعت الخصوبة لدى النساء ( عدد الأطفال لكل امرأة) من 2.5 في المائة في 2004 إلى 2.2 في 2014 وإلى 1.97 في 2024 ليصبح أقل عتبة لتعويض الأجيال، وهذا سيجعل المغاربة شيوخا. وقال إن 7 أشخاص من عشرة يتوفرون على التغطية الصحية، ما يعني 70 في المائة، وتختلف حسب الجهات، فيما 30 في المائة بدونها. أحمد الأرقام