تبلغان 20 سنة و17 وتعانيان إعاقات ذهنية وحركية أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في أكادير، السبت الماضي، قرارا يقضي بإيداع أربعيني، السجن المحلي بآيت ملول، على خلفية اتهامه باغتصاب ابنتيه، وحبسه احتياطيا على ذمة القضية إلى حين الاستماع إليه في جلسة للاستنطاق التفصيلي. وأصدر القاضي قراره، بناء على قرائن وإثباتات تؤكد التهم المنسوبة للمشتبه فيه، بعد استنطاقه واطلاعه على محاضر التحقيق المنجزة من قبل الشرطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بتزنيت، التي أوكل إليها البحث في هذه القضية، ليكون بذلك القاضي قد أيد ملتمس النيابة العامة بالمحكمة، التي سبق لها أن أشرفت على التحقيقات وقررت متابعة المعني بتهم تتعلق بـ»زنا المحارم وهتك عرض قاصر وممارسة الشذوذ الجنسي على ابنتيه تحت طائلة الإغراء والتهديد». وبدأت تفاصيل القضية عندما أطلقت الضابطة القضائية للمركز القضائي للدرك الملكي في تزنيت، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، تحقيقا في شبهة تورط رجل يبلغ من العمر 48 سنة من جماعة سيدي بوعبدللي، الواقعة بضواحي تزنيت، في ارتكاب اعتداءات جنسية على ابنتيه، بعدما تلقت شكاية من زوجته تتهمه فيها بتجرده من أبوته وتحوله إلى وحش آدمي، حين اغتصب ابنتيه البالغتين من العمر 20 سنة و17، واللتين تعانيان إعاقات ذهنية وحركية، وممارسة شذوذه الجنسي عليهما عدة سنوات، بطريقة مستفزة تحت التهديد. وأوضحت الأم في شكايتها أن المعني كان يستغل غيابها وانشغالها في العمل خارج البيت، ليقوم بتنفيذ أعماله الإجرامية. وأمر الوكيل العام لدى استئنافية أكادير بالقبض على المشتكى به للبحث معه في مضمون الشكاية المقدمة ضده، حيث بادرت عناصر الشرطة القضائية بتزنيت بالتنقل إلى منزل المشتكى به للقبض عليه. وكشفت التحقيقات الأولية عن تورط الأب في اغتصاب ابنتيه، رغم أنه حاول نفي جميع الأفعال المنسوبة إليه، إلا أن الطب الشرعي أكد وجود جروح وممارسات شاذة على مستوى الدبر والجهاز التناسلي لابنتيه، ليتم إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، من أجل البحث معه بخصوص المنسوب إليه، وإنجاز المحاضر الرسمية و تقديمه أمام النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف في أكادير، التي قررت إحالته على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي بآيت ملول. عبد الجليل شاهي (أكادير)