برلمانيون معارضون: من الصعب إقناع عائلات الضحايا بإلغاء العقوبة سيصوت المغرب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأحد المقبل، إلى جانب 170 دولة، لصالح إلغاء عقوبة الإعدام، بعدما كان متحفظا طيلة 20 سنة، بالتصويت بالامتناع. وقال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن السفير المغربي، وبتعليمات من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، سيصوت لصالح القرار الأممي الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، تعزيزا للمسار الحقوقي الذي سار فيه المغرب منذ عقود. وأكد وهبي، الذي بدا متحمسا لاتخاذ هذا القرار السياسي بتنسيق مع زعماء الأغلبية، والحكومة ورئيسها، وكبار المسؤولين في الدولة، أنه سيحرص على تضمين مقتضيات هذا القرار في السياسة الجنائية، عبر وضع فصول في القانون الجنائي الجديد، مضيفا أن تنفيذ الإعدام لا يصحح مثلا خطأ قضائيا، ما جعل 170 دولة تغير موقفها نحو إلغاء تنفيذ هذه العقوبة من أصل 193 دولة. وقال المسؤول الحكومي، في جلسة محاسبة الوزراء، ردا على أسئلة فرق الأغلبية والمعارضة المحسوبة على الصف الحداثي، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، إن المملكة تعتزم، لأول مرة، التصويت لصالح قرار الأمم المتحدة العاشر بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، المزمع التصويت عليه خلال الجمع العام المقبل للأمم المتحدة. ورد برلمانيون معارضون، في حديث مع «الصباح» ببهو البرلمان، إنه يصعب إقناع عائلات الضحايا بإلغاء العقوبة، خاصة بعد قتل أحد أفرادها، وأن ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن تطبق هذه العقوبة، وهي أمريكا والصين وروسيا، وإلغاء العقوبة بالمغرب لن يغير وضعية الجريمة. من جهة ثانية، قال الوزير إن هذا القرار يمثل التزاما من المغرب بتعزيز حماية الحق في الحياة، تماشيا مع الفصل 20 من الدستور، الذي ينص على أن «الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق». وأشار الوزير إلى أن هذا الإعلان يمثل تغيرا تاريخيا في موقف المغرب، الذي امتنع عن التصويت على القرارات السابقة المتعلقة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأعلن الوزير عن وجود 88 شخصا، بينهم امرأة واحدة، محكومين بعقوبة الإعدام، واستفادة 167 شخصا بتحويل عقوبتهم إلى المؤبد والمحدد، من 2020 إلى اليوم، وتعليق تنفيذ هذه العقوبة منذ 1993. وقال وهبي إن التوجه الجديد للمغرب سيكون منسجما مع التوجه العالمي الهادف إلى الإلغاء التدريجي لهذه العقوبة، معتبرا أن التصويت على هذا القرار، سيكون تعبيرا عن التفاعل الإيجابي مع توصيات الآليات الأممية الحقوق الإنسان، سيما التوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بالعهد الدولي لحقوق الإنسان، ولجنة مناهضة التعذيب وآلية الاستعراض الدوري الشامل. ويعتبر قرار الجمعية العامة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة بشأن وقف العمل بعقوبة الإعدام، غير ملزم، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة أول مرة، في دجنبر 2007، بموافقة 104 دول، ومعارضة 54، وامتناع 29 دولة عن التصويت، وبعد ذلك بسنة اعتمدت قرارا ثانيا، أعادت فيه الدعوة إلى الوقف الاختياري، وفي 2010، صوتت 170 دولة على إلغاء عقوبة الإعدام. أحمد الأرقام