شبهات بمحاباة ملزمين والتغافل عن تحصيل المستحقات الضريبية والعزل يتهدد رؤساء أخضعت وزارة الداخلية سجلات مصالح الوعاء بجماعات محلية للافتحاص، بعدما تبين أن مواردها الجبائية تقل بكثير عن الإمكانيات المتوفرة. وأفادت مصادر أن عمليات التدقيق ستهم جماعات محلية بجماعات ترابية بجهتيي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة، على أن يتم تمديد المهام الرقابية لتشمل جماعات في جهات أخرى. وحددت مهمة المراقبين في تقييم عمليات تحديد الوعاء ومساطر التحصيل والتحقق من عدم وجود تواطؤات بين المسؤولين عن مصالح الوعاء وملزمين. وأكدت مصادر «الصباح» أن مسؤولين محليين متورطون في التغافل عن تحصيل الواجبات المستحقة على ملزمين، خاصة ما يتعلق بالضريبة على الأراضي غير المجهزة بالوسط الحضري ورسوم احتلال الملك العمومي، وصفقات كراء الأسواق الأسبوعية. وأفادت المصادر ذاتها أن التحريات الأولية أبانت أنه يسمح لبعض أصحاب المحلات والمقاهي باستغلال مساحات شاسعة من الملك العمومي دون تحصيل الإتاوات الواجبة عليهم، وتعطى أوامر للمراقبين والمكلفين بحصر وتحديد المساحات المستغلة من الملك العمومي بعدم إدراج أسماء هؤلاء المحظوظين ضمن لائحة الملزمين، ما يركز العبء الجبائي على قلة من الملزمين ويحرم الجماعات المعنية من موارد مالية مهمة في أمس الحاجة إليها. وضبط مراقبو الداخلية تلاعبات في تحصيل الضريبة على الأراضي غير المجهزة بالوسط الحضري، إذ أظهر افتحاص السجلات أن بعض الجماعات لا تتوفر على قوائم محينة للأراضي والأوعية الجبائية الموجودة ضمن نفوذها الترابي، بسبب صعوبات تقنية في ما يتعلق بتحديد وعاء الرسم على الأراضي غير المبنية بالمجال الحضري، ما يشجع مسؤولين جماعيين على تخصيص إجراءات استثنائية لفائدة أشخاص دون سند قانوني. ويتواطأ مسؤولون جماعيون مع بعض ملاك الأراضي، إذ يعفونهم من أداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المجهزة، بإدماج أراضيهم ضمن «مناطق احتياطية»، ما يجعلهم خارج دائرة تنفيذ هذا الرسم الجماعي، مشيرة إلى أن هناك تقارير لمفتشية مديرية الولاة والعمال، تضمنت شكايات مرفوعة ضد مسؤولين محليين، بسبب تمكين منعشين وكبار ملاك أراض من إعفاءات وتخفيضات خارج القانون. وأفادت مصادر «الصباح» أن تقديرات أولية للمبالغ التي تضيع على الجماعات المعنية، بسبب إعفاءات غير قانونية وعدم تحصيل الواجبات بالجماعات المحلية التي شملتها المراقبة، تصل إلى 70 مليون درهم (7 ملايير سنتيم) ما يمثل، حسب المصادر ذاتها، مبالغ مهمة بالنظر إلى الإمكانات المحدودة لبعض الجماعات المعنية بهذه الخروقات. ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تلي عمليات المراقبة، التي تخضع لها جماعات ترابية، قرارات زجرية في حق المسؤولين عن هذه الخروقات، ويمكن أن يصل الأمر إلى إعفاء بعض رؤساء الجماعات المعنية بعمليات المراقبة. عبد الواحد كنفاوي