قيمتها 180 مليارا والتهراوي يعمم برنامجا معلوماتيا لضبطها سيراقب أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الصفقات العمومية للأدوية المقدرة ميزانيتها، السنة المقبلة، بنحو 180 مليارا، حتى لا يتسرب إليها المفسدون عبر مختلف الطرق المتاحة، للتلاعب فيها وبعدها يتم إتلافها بسبب انتهاء مدة الصلاحية الناجمة عن سوء التدبير. ولأجل تشديد المراقبة على الصفقات العمومية وسد المنافذ على المفسدين، أعلن التهراوي، أخيرا في لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أنه سيراقب ذلك بحزم وصرامة، ويتتبع مسار خروج الأدوية من المركز إلى الجهات، باستخدام النظام المعلوماتي لتأطيرها، قصد تدبير المخزون بشكل دقيق. وأكد الوزير أن المجهود المبذول في هذا الجانب من قبل مصالح الوزارة هو تعميم الأنظمة المعلوماتية على كامل الجهات، ما سيوفر رؤية حول مسارات الأدوية، وكذا الخصاص بالجهات، وإمكانية تعويضه من جهات أخرى، لأجل ضبط صفقات الأدوية بدقة أكبر، وذلك على نهج سلفه خالد أيت طالب، الذي أرسل المفتشية العامة للوزارة لافتحاص 80 صفقة لشراء الأدوية، و23 صفقة عمومية لاقتناء المعدات والتجهيزات الطبية لفائدة المستشفيات العمومية. واعتبر التهراوي أن السياسة الدوائية وتدبير المخزون الاحتياطي ورش مهم، يدخل ضمن الإستراتيجية الوطنية للتموين وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، بوضع مجموعة من الإجراءات والتدابير. وبدا التهراوي أكثر تفاعلا مع أسئلة البرلمانيين، واثقا من المعطيات التي قدمها، مؤكدا توجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية نحو إرساء صناعة الدواء الجنيس المحلي، عوض الاستمرار في سياسة الاستيراد المكلفة لخزينة الدولة وبالعملة الصعبة. وأقر الوزير بارتفاع أسعار الأدوية بالمغرب، ووجود خلل في عقد الصفقات العمومية، وفي التوزيع، مؤكدا أن رفع سعر الأدوية مؤطر بمقتضى قواعد التسعير الموجودة في مرسوم 18 دجنبر 2013، والتي لم تتغير منذ سنوات، وتضم مجموعة من المعايير من بينها هامش التصنيع، وهوامش الربح للموزع والصيدلي. وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أنه من الضروري إعادة النظر في هذه المعايير، مقارنة ببلدان أجنبية مشابهة لحالة المغرب، قصد تخفيض ثمن الدواء بنسبة مهمة، مذكرا بأنه سبق خلال قانون مالية 2024 تطبيق تخفيض ضريبي مهم شمل أسعار حوالي 4500 دواء، الأصلي والجنيس، وسيتم نشر قرار جديد يقضي بتخفيض ثمن 169 دواء، من بينها أثمنة أدوية أمراض مزمنة، وأن الحل الأمثل لتجاوز هذه الإشكالية هو تشجيع التصنيع المحلي، خاصة الدواء الجنيس للرفع من الطاقة الوطنية لهذه الصناعة. وأبرز الوزير أن أسباب انقطاع الأدوية خارجة عن إرادة الوزارة، في غالب الأحيان، وأهمها أن كثيرا من الأدوية يكون انقطاعها في البلدان المصدرة، إضافة إلى غياب أدوية جنيسة تصنع في المغرب، وارتفاع الطلب على بعض الأدوية في فترات. وشدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على أن الأمن الصحي بصفة عامة هو هدف وأولوية لدى الحكومة خلال السنة المالية 2025. أحمد الأرقام