مهنيون اعتبروها تشويها حقيقيا للسينما والمسرح أثارت صفقة برمجة الأفلام السينمائية في قاعات العروض المسرحية جدلا كبيرا في صفوف المهنيين في قطاع المسرح، إذ اعتبر كثير منهم أن ذلك يعد تشويها حقيقيا للسينما والمسرح معا. وقال مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، إن ما يعرفه المجال، بعد صفقة برمجة الأفلام في قاعات مخصصة مبدئيا للمسرح، يعد تشويها، خاصة أن معدات السينما تبدو مكدسة أمام الركح، وتظهر عليها ماركات تجارية باعتبارها جزءا من العروض المسرحية، مضيفا "إنها "تشويه" لخشبة المسرح يتجلى أيضا في تفاصيل دقيقة تحول دون الاستمتاع بالعروض". وأجمع عدد من الفاعلين في قطاع المسرح على رفضهم لتشويه القاعات المسرحية، معتبرين أن تحويل الخشبات إلى مجرد حامل للشاشات يعد قتلا بطيئا للمسرح والمسرحيين. وندد كثير من المسرحيين بالمشروع، مؤكدين أنه فاشل ووأد للمسرح حيا رغم أنه يعاني البؤس والفقر، إلى جانب أنه ينبغي تجهيز قاعات السينما بدلا من استغلال قاعات المراكز الثقافية. وأوضح بوحسين أن معدات المسرح مهترئة والكشافات الضوئية أغلبها محترق أو يعود إلى عهد قديم، بينما الخشبة ليس منها جزء يدور أو يرتفع كما هو الشأن في كل مسارح العالم، مضيفا "أما أعلاها فحدث ولا حرج لا شيء يمكن إنزاله من فوق أو رفعه من أسفل». ويرى بوحسين أن المسرح في عرف المسؤولين ليست فيه تكنولوجيا ولا رقميات ولا ستائر ضوئية ولا تكنولوجيا خشبة وإضاءة وصوت ولا حاجة له بعدد كاف من الموارد البشرية، إذ يبدو أن السينما وحدها التي تحتاج معدات في أمكنة خصصت للمسرح. «لسنا ضد السينما، فهي أيضا جزء من اهتمامنا" يقول بوحسين، مشيرا إلى أن المسرح أيضا يمكن أن يكون موضوع صفقة "سمينة" للمحظوظ الذي سيحصل عليها، شرط أن تتم تهيئة الفضاء لتقديم أعمال مسرحية وباقي فنون العرض الحية، وإلا سيتم الرجوع ليس إلى المسرح الفقير بل إلى المسرح "البئيس"، الذي سيكتفي بمصابيح الإنارة العمومية أو أشعة الشمس. أمينة كندي