قرروا مواصلة الإضراب وطالبوا بحوار جدي ومسؤول بعد ساعات طويلة في اجتماع مفتوح لمكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، المتعلق بتدارس نقطة فريدة تخص المستجدات المهنية، عقب ما وصفه بـ»النجاح الذي حققه تنزيل قرار اجتماع طنجة بتاريخ 26 أكتوبر 2024 بالتوقف الشامل عن أداء مهام الدفاع إلى إشعار آخر»، قرر مواصلة الإضراب، رغم أن بعض النقاشات سارت في اتجاه آخر. وسجل المكتب المذكور، ضمن بلاغ له، أصدره في الساعات الأخيرة من ليلة أول أمس (الخميس)، الهجوم غير المسؤول الذي تتعرض له جمعية هيآت المحامين بالمغرب، الإطار التاريخي والممثل الشرعي والوحيد للمحاميات والمحامين بالمغرب، بمنطق تبخيسي يضرب عرض الحائط قيمتها ومركزها الاعتباري وتاريخها المجيد على مستوى مسار البناء الدستوري والنضال الحقوقي والدفاع عن استقلال السلطة القضائية والقضايا الوطنية، بالمقابل سجل اعتزاز مكتب الجمعية بـ»التضامن الكبير الذي أبدته كل التنظيمات الحقوقية ومختلف فعاليات المجتمع المدني في لحظة وعي جماعي بأن نضال المحامين هو من أجل المواطن والوطن وليس نضالا فئويا ضيقا». وعبر مكتب جمعية هيآت المحامين عن استعداده للتجاوب مع كل مبادرات الوساطة من أجل الحوار، مؤكدا أن أي حوار يجب أن يكون جادا ومسؤولا، ويشمل كافة نقاط الملف المطلبي، بمنهجية سليمة وبجدول أعمال ومحاضر، وفي ظل الاحترام الكامل للجمعية وأدوارها وتاريخها ولمهنة المحاماة ومركزها الاعتباري داخل الدولة الديمقراطية. التصعيد الذي يخوضه المحامون هو نتاج الاستمرار في فرض أفكار أحادية الجانب، حسب قولهم، في إطار رؤية إصلاحية ضيقة ترمي إلى حل مشاكل العدالة على حساب مكتسبات المتقاضين والمهنيين، بشكل يكرس التمييز بين المواطنين ويضرب في العمق الحق في التقاضي ومبدأ الولوج المستنير إلى العدالة، في الوقت الذي كان الأمر يقتضي إقرار حلول شاملة تنبني على مبدأ التشارك ومراعاة مصالح كل الأطراف وتحمل الحكومة لمسؤوليتها في تدبير القطاع. واعتبرت جمعية هيآت المحامين بالمغرب أن نضالات المحامين تنصب على ملف مطلبي شامل غير قابل للتجزيء، يهدف إلى تحصين المكتسبات الدستورية والحقوقية للمتقاضي وللوطن، ومواجهة الردة التشريعية الماسة بهذه المكتسبات، وإقرار نظام ضريبي عادل يتناسب مع طبيعة رسالة المحاماة، وتحصين وتثمين مكتسبات المحامين في المجال الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية الأساسية عن المرض، وتكريس مبدأ ضمان المساعدة القانونية للمواطنين، عبر ضمان ولوجهم المستنير للعدالة، مما يفرض تعزيز مكانة الدفاع في التشريعات الإجرائية، عوض السعي إلى تقليصها، وتطوير التشريع المهني. كريمة مصلي