عبوب... نجم من رحم المعاناة (الأخيرة) زكريا عبوب، واحد من اللاعبين القلائل الذين لعبوا لأبرز الأندية على الصعيد الوطني، ويتعلق الأمر بالرجاء الرياضي والجيش الملكي والوداد الرياضي، عاش مشاكل منعته من الاحتراف بأندية أوربية، والانضمام للمنتخب الوطني. عبوب يفتح قلبه لقراء «الصباح»، حول مساره الرياضي الممتلئ بالكثير من المواقف والقرارات، خلال حقبة كروية طغت عليها الكثير من الذاتية. إعداد: صلاح الدين محسن هل سعيت لحل مشكل الاحتراف بطرق سليمة؟ > لم يكن من الممكن القيام بهذه الخطوة، بالنظر إلى السوابق التي ذكرتها لك، وهنا أتذكر ما أخبرني به المدير التقني لأندرلخت البلجيكي، عندما قال لي أثناء لقائي به" مسؤولوك حمقى"، وأضاف أنهم يريدون أن يأخذوا أموالا غير مصرح بها في الصفقة، وأن الأمر من المستحيل حدوثه، لأن الفريق ملزم بتقديم حساباته نهاية الموسم الرياضي، ولن يكون بإمكان مسؤولي الفريق البلجيكي إثبات الخصاص الذي ستحدثه الصفقة من الناحية المالية، وأذكر جيدا عندما بدأ يصرخ ويقول لي "انتهت هذه الأمور الآن". وأعتقد أن هذه الأمور كان معمولا بها في وقت من الأوقات، كما هو الشأن بالنسبة إلى صفقة انتقال مارادونا إلى نابولي، بعد أن قيل إن "مافيا ناكامورا" كانت وراء دفع مقابل انتقاله، وكما تابعنا هذه الأمور مع برلسكوني، ولكن في زماننا لم يعد بالإمكان القيام بهذه الأشياء غير القانونية، ولقجع بدوره حارب هذه الأمور، بعد تحمله مسؤولية كرة القدم الوطنية. هل تقصد أن "النوار" سبب انتقالك إلى الخليج؟ > هذا ما تأتى في الأخير، إذ أن صفقة انتقالي إلى الخليج وعدم انتقالي إلى أوربا، سببها الرئيسي التعاقد مع فريق، قادر على إعطاء "النوار"، واضطررت للانتقال إلى فريق آخر، لأنه لم يعد بوسعي الاستمرار مع الرجاء الرياضي، وهم أنفسهم قالوا لي يجب أن تغادر الفريق، الشيء الذي كان وراء انتقالي إلى الظفرة الإماراتي. كيف تقبلت الأمر؟ > صراحة، لم أتقبل الأمر، لأن انتقالي جاء على أساس أني انتقلت إلى فريق يلعب في دوري الدرجة الأولى الإماراتي، لكن اكتشفت أنه فريق يلعب في الدرجة الثانية، ولسذاجتي لم أفطن للأمر، إلا بعد التوقيع معه، سيما أني تابعته يلعب في دوري الدرجة الأولى، وشعرت أني تعرضت للخيانة، كيف يمكن تقبل انتقالي من الرجاء إلى فريق في الدرجة الثانية الإماراتي، في الوقت الذي تلقيت عروضا من بارين ميونيخ والأهلي وسيلتا فيغو ومالقة باريس سان جيرمان وبايرين ميونيخ. ما هي ردة فعلك بعد ذلك؟ > لم أتردد في إعلان رفضي اللعب، وقلت للمسؤولين الإماراتيين إنني لا أستطيع اللاعب معكم في هذه الظروف، كما أنكم لم تخبروني بأن الفريق يلعب في الدرجة الثانية بالدوري الإماراتي، ووجدت نفسي مضطرا للمغادرة، والفريق الوحيد الذي قبل أن ألعب له بشروط الفريق الإماراتي الوداد الرياضي. لماذا لم تعد إلى الرجاء؟ > تحدثت إلى مسؤولي الرجاء ورفضوا، وقال لي حنات، إننا لا نعارض عودتك لكن هنري ميشال رفضها، لذلك لم يكن أمامي أي حل غير لعبي لفريق الوداد، لأني كنت مضطرا للعودة للمغرب، واللعب لفريق كبير على الأقل، ولم يكن أمامي سوى الاختيار بين الوداد والجيش الملكي، وفي الأخير قررت اللعب مع الوداد، وخضت معه حوالي ستة أشهر، وشاركت رفقته في نصف نهائي كأس العرش، لكن انهزمنا فيه أمام الجيش الملكي في يناير 2004. كيف تقيم مسارك مع الوداد؟ > أعتقد أنه مسار جيد، ولم يكن لدي أي مشاكل مع المسؤولين، باستثناء بعض المشاكل السابقة مع بعض جماهير الفريق، بحكم أنني لاعب سابق للرجاء، وأعتز بتلك المرحلة التي شكلت جزءا من مساري الرياضي.