التقنين سمح بشرعية الزراعة ومنح 3029 ترخيصا لفائدة 2659 فلاحا باتت المناطق التي تعرف زراعة القنيب الهندي، بعد صدور القانون رقم 21-13، المتعلق باستعمالاته المشروعة، تعرف دينامية تنموية، بفضل التراخيص التي تصدرها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والتي بلغت منذ مطلع السنة الجارية، 3029 ترخيصا. وحمل العفو الملكي الأخير عن المزارعين الصغار المعتقلين منهم والمتابعين، أملا جديدا لآلاف الأسر بمهد المناطق الريفية، ومدخلا لتحسين أوضاعهم المعيشية، انطلاقا من تسويق زراعتهم في إطار تعاونيات فلاحية، وفق ما يحدده القانون الجديد. وتفيد العديد من التقارير أن أزيد من 400 ألف شخص يمارسون هذه الزراعة، أي ما يعادل 60 ألف أسرة تعيش على مداخيلها، ومن شأن الوضعية الجديدة أن ترفع المعاناة عن صغار المزارعين، والذين كانوا يشكلون الحلقة الأضعف في سلسلة زراعة وإنتاج القنب الهندي، مقابل أقلية اغتنت من النشاط غير المشروع في مخدر «الشيرا". ومن شأن الوضعية الجديدة، بعد المصادقة على قانون تقنين هذه الزراعة، وشروع الوكالة المختصة في تنظيم القطاع، أن يدمج مناطق عديدة في المجهود التنموي، والاستفادة من دخل إضافي في إطار النشاط التعاوني، الذي يشكل إطارا لتنظيم المزارعين الصغار. وحسب المعطيات الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، فقد تم منح 2837 ترخيصا لفائدة 2659 فلاحا لنشاط زراعة وإنتاج القنب الهندي، و192 ترخيصا لفائدة 98 فاعلا. وتتوزع التراخيص البالغ عددها 192 بين 60 ترخيصا لنشاط التحويل، و49 ترخيصا لنشاط التسويق، و39 ترخيصا لنشاط التصدير، و24 ترخيصا لنشاط استيراد البذور، و18 ترخيصا لنشاط النقل، وترخيص واحد لنشاط تصدير البذور وآخر لنشاط إنشاء واستغلال المشاتل. ويتوزع الفاعلون الـ 98 المستفيدون من هذه التراخيص، على 23 تعاونية و51 شركة و24 شخصا ذاتيا. كما صادقت الوكالة منذ مطلع العام الجاري على 7,3 ملايين بذرة للقنب الهندي، بناء على 26 ترخيص استيراد منحها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، على مساحة 1164 هكتارا لفائدة 100 تعاونية إنتاجية تضم 1520 فلاحا. كما رخصت الوكالة، منذ بداية 2024، استعمال 1634 قنطارا من بذور القنب المحلية (البلدية)، استنادا إلى 106 تراخيص استعمال لهذه البذور "البلدية"، والممنوحة من قبل (أونسا) لمساحة 1916 هكتارا لفائدة 106 تعاونيات إنتاجية تضم 1816 فلاحا. وتم ترخيص استعمال صنف "البلدية" في 2024 على مساحة 1916 هكتارا لفائدة التعاونيات الإنتاجية، بناء على النتائج الأولية المسجلة من خلال الدراسة، التي تم إطلاقها مع المعهد الوطني للبحث الزراعي حول خصائص الصنف المغربي المحلي "البلدية".