ماذا تمثل لكم لحظات الاحتفال بالمتفوقين؟ > نعتبرها لحظة مهمة لتتويج مجهودات مشتركة لجميع الفاعلين والمتدخلين في العملية التعليمية، علاوة على ما تتضمنه من معاني التشجيع والتحفيز للمتفوقات والمتفوقين، وما يمكن أن تخلقه من تنافس شريف بين باقي المتعلمات والمتعلمين. واعتبارا لكل ما سبق، يبقى الاحتفاء بالتفوق جذوة ينبغي أن تستمر في التوهج، مادامت في العمق تعبر عن نجاح منظومة بأكملها يندمج فيه العنصر البشري والمقررات والمناهج الدراسية، وسياسة تعليمية تحرص على تكريس القيم الفضلى. كيف يمكن رصد أثر التحفيز والاحتفاء على المحتفى بهم؟ > إن من شأن التحفيز والاحتفال بالمتعلم أن يخلق لديه دافعية أكبر في الاستمرار على المثابرة والاجتهاد في أفق تحصيل نتائج أجود، دون أن ننسى أن الاعتراف بالتفوق له كبير الأثر في إحداث مناخ تربوي يسوده التنافس الشريف بين بقية المتعلمات والمتعلمين في سبيل تحقيق نجاحات مبهرة. وأضيف، أن لهذا الفعل الهادف تداعيات تمس المتعلم المتفوق مباشرة، من جهة، ومن جهة أخرى تعلي من همم من يسهرون على تدريسه ورعايته في مؤسسات التربية، أو داخل مؤسسة التنشئة الأولى (الأسرة). على هذا الأساس يغدو الاحتفال بالمتفوقين الحلقة التي بها يكتمل عقد العملية التعليمية، ما يلزمنا إيلاء العملية برمتها ما تستحقه من العناية والاهتمام، لكسب المزيد من المزايا التربوية التي تسعى إلى توفير الأفضل في مجتمع مازال يحتاج إلى كفاءات تدفع به إلى الأمام. هل تقدم لحظات التميز والاحتفاء بالمتفوقين قيمة مضافة لمؤسساتكم التعليمية؟ > طبعا، إن للحظات الاحتفاء بالمتفوقات والمتفوقين قيمة مضافة لمؤسساتنا التربوية، ولكافة مكونات المجتمع المدرسي،لما يمكنها أن تخلقه من إشعاع للمؤسسات التي تسهر على حفل التتويج ، إذ يقف فيها المتوج بهم من خلال هذه الحفلات على حقيقة إحساسهم بالانتماء للمؤسسة، وبالتالي يتعزز ونمو هذا الشعور في أنفسهم ما يجعلهم فاعلين حقيقيين داخل مؤسساتهم، ولك أن تتأمل امتدادات هذا الشعور بالانتماء متى انتشر بين باقي المتعلمات والمتعلمين، إنه صمام أمان يجعل متعلم اليوم قادرا على الدفاع عن مؤسسته وكل مكوناتها، وفي الغد سيكون أقدر على الدفاع عن وطنه خادما له وملبيا لكل نداءاته، على هذا النحو تنجح مؤسساتنا في خلق المواطن الصالح، وهي غاية مخططات إصلاح منظومتنا التربوية، التي نبذل الغالي والنفيس في سبيل تنزيلها وأجرأتها حتى تتحول من وجود بالقوة إلى وجود بالفعل. س . ف (بني ملال) * المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالفقيه بن صالح