الأولى

600 ألف أجير يشتغلون في “النوار”

مهمات التفتيش تراجعت إلى 1886 مهمة وأجراء قطاع البناء أكبر المتضررين

رصدت فرق التفتيش والمراقبة، التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ارتفاع حالات عدم التصريح بالأجراء والاشتغال في «النوار» خلال الأشهر الماضية، إذ بلغ عدد الأجراء المتضررين من تصريحات مشغليهم 60 ألفا و630 أجيرا، أي ما يمثل كتلة أجرية تصل قيمتها إلى 1.77 مليار درهم، وهو ما يفوق مجموع قيمة الأجور (1.6 مليار درهم) غير المصرح بها طيلة 2013، فيما بلغ عدد الأجراء غير المصرح بهم لدى الصندوق 600 ألف أجير، بينما استقر حجم مديونية المقاولات لفائدة مؤسسة الادخار الاجتماعي عند 434.62 مليون درهم حتى متم نونبر الماضي.
وأكدت معطيات حصلت عليها «الصباح» أن قيمة الانخراط غير المحولة من قطاع البناء إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلغت 138.55 مليون درهم، فيما أسفرت مهمات التفتيش، التي وصل مجموعها خلال الفترة بين يناير ونونبر من السنة الماضية، إلى 1886 مهمة، عن تسوية وضعية 8 آلاف و264 أجيرا يشتغلون في القطاع المذكور، بينما بلغت قيمة الانخراط غير المصرح بها في قطاع النقل والتعبئة 63.74 مليون درهم، علما أنه تمت تسوية وضعية سبعة آلاف و585 أجيرا في هذا القطاع.
وأضاف المصدر ذاته أن قطاع الصناعات التحويلية خضع لـ257 مهمة تفتيش قبل شهر من نهاية السنة الماضية، رصدت 50.2 مليون درهم من قيمة الانخراط غير المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما تمت تسوية وضعية سبعة آلاف و442 أجيرا في هذا القطاع، في الوقت الذي حصر مراقبو الصندوق ما قيمته 37.15 مليون درهم من قيمة الانخراط غير المصرح بها، في أنشطة الخدمات الإدارية والدعم، علما أن مهام التفتيش عالجت وضعية ثمانية آلاف و841 أجيرا يشتغلون في الأنشطة المذكورة، بينما طالت 85 عملية مراقبة وتفتيش قطاع التعليم، الذي لم يصرح بقيمة انخراط في حدود 15.2 مليون درهم، قبل أن تتم تسوية وضعية ألفين و456 أجيرا بهذا القطاع.
ومن جهته، أكد الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب خلال لقاءاته مع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بخصوص تحسن مناخ الأعمال، مطالبته الحكومة بإيجاد إستراتيجية ناجعة من أجل القضاء على القطاع غير المهيكل وما يترتب عنه من تبعات سلبية، تهم عدم التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا التصريح بالأجر غير الحقيقي للأجير، إذ تضعف هذه الممارسات القدرات التنافسية للمقاولات التي تشتغل بشكل منظم، علما أن لجنة التشغيل والعلاقات الاجتماعية بالاتحاد، التي يرأسها جمال بلحرش، اقترحت على الحكومة في وقت سابق مجموعة من التدابير التنفيذية في هذا الشأن.
إلى ذلك، تراجع عدد مهمات التفتيش التي أنجزها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى ألف و886 مهمة، خلال الفترة بين يناير ونونبر من السنة الماضية، مقابل ألفين و370 مهمة تفتيش برسم الفترة ذاتها من السنة ما قبل الماضية، ما يظهر للوهلة الأولى خللا في عمل آلية التفتيش والمراجعة الخاصة بالصندوق، ذلك أن حملة التفتيش المنجزة خلال السنة الحالية لم تسمح بتسوية وضعية سوى 60 ألفا و630 أجيرا، مقارنة مع 81 ألفا و542 أجيرا برسم الحملة السنوية السابقة.
وفي المقابل، سجلت الكتلة الأجرية التي تمت تسويتها، خلال مهمات التفتيش المنجزة من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ارتفاعا إلى 1.77 مليار درهم، متم نونبر الماضي، مقارنة مع 1.6 مليار درهم خلال السنة ماقبل الماضية، موازاة مع تطور قيمة الاشتراكات لفائدة الصندوق، التي انتقل مجملها من 397.3 مليونا إلى 434 مليون درهم خلال أحد عشر شهرا، الأمر الذي يفسر تخفيف مؤسسة الادخار الاجتماعي من حدة حملاتها التفتيشية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق