الأولى

ترقية رجلي أمن رفضا تسلم رشوة من تاجر مخدرات

أطاحت مذكرة بوشعيب ارميل، المدير العام للأمن الوطني، والتي حث من خلالها رجاله على تعزيز آليات النزاهة وتخليق الحياة المهنية في صفوف موظفي الأمن الوطني والقطع مع الممارسات التي تمس الاستقامة والشرف المهني، بسبعة أشخاص حاولوا، أخيرا، إرشاء عناصر شرطة بالبيضاء خلال أداء مهامهم.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن المتهمين السبعة، من بينهم تاجر مخدرات ومتعاط للنقل السري، وأشخاص كانوا في حالة سكر أثناء السياقة، حاولوا إرشاء العناصر الأمنية بمبالغ مالية وصلت إلى 100 ألف درهم من أجل إطلاق سراحهم أو تغيير تهم موجهة إليهم.
وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن المديرية العامة للأمن الوطني رقت رجلي أمن يعملان بمنطقة الحي الحسني بالبيضاء، بصفة استثنائية إلى درجة ضابط، بعد أن رفضا تسلم عشرة ملايين سنتيم، من تاجر مخدرات.
وأضافت المصادر ذاتها أن فرقة الدراجين المتنقلة أحالت المتهم على الشرطة القضائية بعد أن أوقفته وبحوزته 19 كيلوغراما من الشيرا، قبل أن تنتقل رفقته إلى منزله حيث تم حجز 12 كيلوغراما أخرى، لتتم مكافأتهما بترقية استثنائية برتبة ضابط أمن لكل واحد منهما.
وسجلت محاولة إرشاء أخرى بالمنطقة نفسها، بعد أن حاول شخص تعرض للسرقة إرشاء رئيس دائرة بمبلغ 200 درهم، من أجل القيام بمعاينة رغم أن السرقة تمت خارج دائرة نفوذه، ليربط الاتصال بالنيابة العامة التي أمرت بوضعه رهن الحراسة النظرية. وتمت الحالة الثالثة بمنطقة أمن ابن مسيك سيدي عثمان، بعد أن حاول تاجر مخدرات إرشاء عناصر الفرقة المتنقلة التابعة للهيأة الحضرية بمبلغ 15 ألف درهم، مقابل تغيير التهمة الموجهة إليه من الاتجار في المخدرات إلى النقل السري، غير أن العناصر الأمنية رفضت الرشوة وقامت بالإجراءات اللازمة، تماشيا مع المذكرات المديرية وتعليمات المدير العام للأمن الوطني.
وحاول صاحب دراجة نارية ثلاثية العجلات يستعملها في النقل السري للمواطنين، إرشاء ضابط بدورية تابعة للهيأة الحضرية بالمنطقة الأمنية عين السبع الحي المحمدي، إذ أخرج ورقة من فئة 200 درهم وحاول تسليمها إلى الضابط رشوة، في محاولة منه لإخلاء سبيله دون اتخاذ الإجراءات القانونية.
وسجلت باقي الحالات بكل من أمن الفداء درب السلطان ومولاي رشيد، بعد أن حاول أشخاص إرشاء عناصر الأمن، إذ أوقفت شرطة مولاي رشيد شخصا حاول إرشاء عناصرها بمبلغ مالي مقابل التغاضي عن تعاطيه للنقل السري، فيما أوقفت عناصر أمن الفداء مواطنا كان يضع سيارته في مكان ممنوع، وخلال عمل عناصر الأمن على نقلها إلى المحجز البلدي حاول إرشاءهم ليعتقل بدوره.
للإشارة فإن حملات اعتقال الراشين جاءت بعد نشر مواطنين لمجموعة من الفيديوهات تظهر تسلم رجال شرطة لرشاو، وهو ما خلف حالة استياء لدى المديرية العامة  للأمن الوطني التي أعطت أوامر بتخليق الحياة المهنية لموظفيها.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق