وطنية

بنكيران يواجه الحكم بالتخلي عن قيادة “بيجيدي”

البرلمان يناقش قانونا يمنع الجمع بين رئاسة حزب ورئاسة الحكومة

يواجه عبد الإله بنكيران الحكم بإفراغ مكتب الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وذلك بسبب الشروع في مناقشة تفاصيل قانون يمنع الجمع بين رئاسة حزب ورئاسة الحكومة تقدمت به المعارضة.
ويطالب الاقتراح المذكور بضرورة تنافي مهمة الأمين العام أو رئيس الحزب ومهمة رئيس الحكومة أو باقي المهام الحكومية الأخرى، انسجاما مع التدبير الديمقراطي للأحزاب الذي يشكل أحد مبادئ الدستورالجديد، بالإضافة إلى الحد من ظاهرة خلود القيادات الحزبية بتحديد ولاية الأمناء العامين والرؤساء في ولايتين فقط شرطا يجب التنصيص عليه صراحة في قانون الأحزاب.
يأتي ذلك أسابيع قليلة على تلميح بنكيران إلى نيته اعتزال السياسة بعد رئاسة الحكومة، وذلك في إشارة إلى أنه لن يبقى على رأس “بيجيدي” بعد ولاية الحكومة الحالية، إذ حرص، في كلمة له خلال الملتقى الوطني للكتاب المجاليين لشبيبة العدالة والتنمية، المنعقد، أخيرا، ببوزنيقة، على القول بأنه لم يعد يتدخل في شؤون حزبه، “فما بالك بالأحزب الأخرى”، ردا منه على اتهام قيادة الاتحاد الاشتراكي له بالتدخل في الشأن الداخلي لحزبها.     
ويستند اقتراح تعديل القانون التنظيمي للأحزاب، الذي تقدم به حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب في شخص عبد اللطيف وهبي، على الفصل السابع من الدستور، الذي نص صراحة على دور الأحزاب في تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، ومساهمتها في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية.
وسجل وهبي، في ورقته التقديمية، أن المبادرة التشريعية تأتي احتراما للشروط القانونية، التي حددها الدستور لاشتغال الأحزاب وممارسة أنشطتها بحرية، خاصة في ما يتعلق بمنع تأسيسها على أساس من التمييز أو مخالفة حقوق الإنسان، أو أن يكون هدفها المساس بالمبادئ الدستورية و بالأسس الديمقراطية، موضحا أن الدستور دعا صراحة إلى أن “يكون تنظيم الأحزاب وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية” التي تقتضي التناوب في التسيير والشفافية في التدبير والتشاركية في اتخاذ القرار، وأن الأحزاب لا ينبغي أن يكون الغرض منها الربح في أموال عامة من أموال دافعي الضرائب من خلال تحصلها على الدعم المالي من الدولة، ما يفرض التدبير والتسيير الديمقراطي لهياكلها.
وانطلق الاقتراح من رفض الدستور نظام الحزب الوحيد واعتباره نظاما غير مشروع، ليطالب بتوسيع التأويل الإيجابي وتحريم الرئيس الوحيد قياسا على نظام الحزب الوحيد، معتبرا أن خلود الأمين العام والرئيس لأكثر من ولايتين هو مس بأسس الديمقراطية في مفهوم جميع الديمقراطيات ومدارس الفقه الدستوري والسياسي بالعالم.
كما يحيل الاقتراح على المادة 20 من قانون الأحزاب السياسية التي تمنع الترحال السياسي وتعتبره موجبا للتجريد من العضوية في البرلمان، حماية للمشهد السياسي من التمييع وللفعل السياسي من الانزلاقات، معتبرا أن الأولوية يجب أن تعطى إلى محاربة مسببات النفور من الأحزاب والانشقاق عليها، بسبب رعونة بعض زعمائها الذين يريدون الخلود فوق الكراسي، ضاربين القوانين الأساسية والقواعد الديمقراطية عرض الحائط.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق