وطنية

تنامي الغضب النقابي ضد الحكومة

أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل عن برنامج نضالي قالت إن أولى محطاته ستكون تنظيم مسيرة عمالية احتجاجية.
وأوضح علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة، في تصريح لـ «الصباح» أن المنظمة قررت القيام بمسيرة عمالية اجتماعية بالرباط، يوم فاتح مارس المقبل، الهدف منها تحذير الحكومة، وحملها على التراجع عن استهداف مكتسبات الطبقة العاملة والحقوق  الدستورية للمتقاعدين والمسنين والعاطلين وغيرهم من الفئات الهشة.
وأشار لطفي إلى أن المسيرة تأتي في سياق يتسم ببلوغ التذمر والاحتقان مداه الأقصى في صفوف الطبقة العاملة وعدد واسع من شرائح المجتمع من متقاعدين وعاطلين وذوي الاحتياجات الخاصة ومهاجرين بسبب «ترويج عدد من الوزراء لمغالطات وإهانة واحتقار وتشويه سمعة الموظفين، ومحاولة تحميل الأطر الطبية بالقطاع العام مسؤولية ما يقع من وفيات للنساء الحوامل، علاوة على استمرار الحكومة  في سياسة الكيل بمكيالين كرفض تصحيح أجور المتصرفين مقابل تحسين أوضاع الأطباء البيطريين وغيرهم وتجميد ملفات الممرضين والتقنيين  والمحررين والمساعدين التقنيين والإداريين».
وأوضح المسؤول النقابي أنه في ظل تجميد الأجور ومحاولة فرض نظام تقاعد مجحف وإلغاء الترقية عبر المباريات والأقدمية، وفرض نظام ضريبي ظالم وغير عادل، صار من الضروري اليوم «مواجهة المخططات والاختيارات الحكومية المفلسة والتكلفة الاجتماعية التي يدفعها المواطنون بسبب التهاب أسعار المواد الغذائية والخدمات الاجتماعية من ماء وكهرباء ونقل وسكن  وتأثير ذلك على القدرة المعيشية والشرائية للمواطن البسيط، الذي أصبح عاجزا عن توفير الضروريات الحياتية»، مبرزا في الوقت ذاته ارتفاع التكلفة الاقتصادية الناجمة عن «العطب والانكماش الاقتصادي وارتفاع في التضخم وإلغاء نظام المقاصة بسب القبول بإملاءات المؤسسات المالية الدولية التي لن تؤدي على المدى المنظور إلا إلى إضعاف مناعة النظام الاقتصادي الوطني وعدم استقلالية القرار الاقتصادي».
وتابع لطفي بالقول إن من أبرز نتائج هذا الوضع، «ارتفاع  معدلات البطالة والمضاعفات والتأثيرات المباشرة منها وغير المباشرة وما تلحقه هذه  الظاهرة من أضرار اقتصادية واجتماعية وتربوية  على الأسر المغربية والشباب  الراغب في العدالة والشغل والكرامة، التي تشكل مجتمعة، العنصر الأساسي في بناء سياسة اقتصادية ناجحة تضع نصب عينيها تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة»، فيما المؤشرات الراهنة تعيق تحقيق أهداف الألفية للتنمية وتدل على تنامي ظواهر الفقر والأمراض والأمية والجريمة.
هجر المغلي
  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق