fbpx
اذاعة وتلفزيون

“كانتقدّى” الشخصيات من البيئة الشعبية

عادل أبا تراب قال إن الاشتغال الموسمي أساس مشاكل التلفزيون

قال الممثل المغربي عادل ابا تراب إن التلفزيون باعتباره وسيلة للانتشار الجماهيري يحتم على الفنان تحري الدقة والاجتهاد في أداء أدواره، وكشف صاحب دور «المدني» في مسلسل «لالة منانة» علاقته بالبيئة الشعبية التي نشأ فيها، مؤكدا أنها أفادته كثيرا في رسم ملامح العديد من الشخصيات التي جسدها.

< تألقك إلى جانب المخرج ياسين فنان في التلفزيون («لالة منانة» و»زينة»...) لم يوازه التألق نفسه في السينما من خلال فيلم كاريان «بوليود»؟
< لا أعتقد أن الأمر كذلك، فلكل سياق خصوصيته خاصة أننا أمام مجالين إبداعيين مختلفين هما السينما والتلفزيون، وأعتقد أنه إن كنت تألقت في الأول، كما قلت، فلا يعني هذا أن هذا التألق سيتأثر إيجابا أو سلبا إن خضت تجارب أخرى في السينما، فإن لم تكن هناك إضافة فلن يكون هناك العكس، ثم إن شريط «كاريان بوليود» لم يكن سيئا إلى هذا الحد، بل هناك من أعجبهم الفيلم وهي مسألة تتعلق بالأذواق، كما أن علاقتي بياسين فنان تعود إلى سنوات خلت اشتغلت فيها معه على الشخصيات التي مثلتها على مهل وبتخطيط مسبق.
<  أين تجد نفسك أكثر هل في السينما أم في التلفزيون؟
<  اشتغلت في السينما عبر شريط للمخرج هشام العسري، قبل أن أظهر في التلفزيون، فالسينما تظل حلما وطموحا مشروعا لكل مشتغل في مجال الإبداع، فهي الفن السابع، التي يذهب إليها الناس ويختارونها عن طواعية، في حين أن التلفزيون يقتحم البيوت عنوة ما جعله محكوما بنوع من الاستهلاكية، لكن في الوقت نفسه يبقى جنسا فنيا بالغ الحساسية إن لم يتم توظيفه بالشكل المطلوب، لأنه يضمن للفنان انتشارا أوسع في أوساط المتلقين ويجعل وجهه مألوفا لديهم، وهذا ما يحتم عليه مضاعفة الاجتهاد في أدائه ودقة اختيار أدواره إن أراد تشكيل صورة معينة عنه.
< كيف ترى وضع الاشتغال في التلفزيون المغربي؟
< المشكل الأساس الذي يواجهنا في الاشتغال في التلفزيون، هو الموسمية، إذ لم يستطع التلفزيون المغربي إلى حد الآن ضمان استمرارية اشتغال الفنانين وكل من لهم علاقة بهذا المجال، طيلة السنة، كما أن دفاتر التحملات زادت الوضع تعقيدا وأصبح الكثيرون يعيشون عطالة فنية تتجاوز 8 أشهر في السنة، إلا من يستطيع الاشتغال في مجالات أخرى.
< نشأت في بيئة شعبية إذ تتحدر من حي سباتة بالبيضاء كيف ساهمت نشأتك في تكوينك الشخصي والفني؟
< لا أخفيك أنني «كانتقدى» من البيئة الشعبية التي نشأت فيها، في رسم ملامح الكثير من الشخصيات التي جسدتها، واستفدت كثيرا من المحيط الذي درجت فيه على معايشة نماذج بشرية كثيرة خاصة في محيط سينما «المدنية» و«سوق الظلمة» وكاريان بن مسيك، وأعتقد أن هذه المسألة إيجابية بالنسبة إلى أي فنان كي يستفيد من المجال الذي يعيش فيه، على أساس أن لا يكتفي بهذا المعطى الجاهز، إذ أن الثقافة الأكاديمية مسألة ضرورية، وهو ما سعيت إليه من خلال التحاقي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي الذي تخرجت منه وتتلمذت فيه على يد العديد من الأساتذة الأجلاء.
< سبق لك أن درست الفنون للمدمنين على المخدرات بدار الشباب بحي جبل الرايسي بالرباط كيف كانت هذه التجربة؟
< فعلا ولمدة سنة ونصف. كانت تجربة مفيدة بالنسبة إلي خاصة أن هذا الحي يعد واحدا من أعرق الأحياء الشعبية، وبينت لي أنه بالفن من الممكن أن نساهم في تغيير الكثير من الأشياء نحو الأفضل، واستطعنا من خلال ورشة للفنون أن نستقطب عددا من الحالات التي استطاعت تجاوز وضعها وتتخلص من نوازعها الإجرامية وتفيد نفسها والمجتمع الذي تنتمي إليه.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق