fbpx
وطنية

“الأحرار”يفتح نقاشا وطنيا حول تمثيلية الشباب في البرلمان

أنشأ حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة هي الأولى من نوعها في الحقل السياسي، معهدا سماه معهد التجمع الوطني للتكوين، عهد بإدارته إلى الإعلامية نعيمة فرح، عضو المكتب التنفيذي للحزب، بمساعدة بعض الأسماء التجمعية، التي ستتولى مهمة تكوين المنتخبين والسياسيين والمرأة والشباب·

وقال مصدر تجمعي ل»الصباح»، إن «الإعلان عن إحداث معهد للتكوين تابع للحزب، وبتأطير من مناضليه، يأتي في سياق وضع قطيعة مع مرحلة التدبير الكلاسيكي الذي طبع الحزب منذ نشأته»·  ويعول منتخبو «الأحرار» وشبابه وقطاع المرأة التجمعية على المعهد، بهدف الارتقاء بالتجمع الوطني للأحرار، إلى حزب مهيكل ومنظم، قادر على التفاعل مع المتغيرات التي تعيشها بلادنا·  وبدأ حزب «الحمامة» يخرج تدريجيا من «الصدمة» التي سجن نفسه فيها في عهد مصطفى المنصوري، وذلك بسبب ما أسمته مصادر تجمعية ب»غياب وضوح الرؤية، وعدم القدرة على بلورة مقاربة تنظيمية تحترم الديمقراطية الداخلية، وعاء للاختلاف والتفاعل البناء، وتضمن توسيع قاعدة المشاركة، وتحرص على مأسسة القرار، وتقبل المحاسبة والمساءلة، وفاء وتنزيلا لشعار حزب جديد في عهد جديد».
وعلمت «الصباح» أن قيادة التجمع الوطني للأحرار وضعت مسافة كبيرة بينها وبين حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية المعطيات الجديدة التي بدأت تفرزها الساحة السياسية، مؤكدة أن تحالفها إلى حدود اليوم، لا يتعدى دائرة حزب الاتحاد الدستوري الذي يوصف من طرف بعض أبنائه ب»عكاز الطريق».  وتدافع مجموعة من الأراء داخل حزب «الحمامة» على ضرورة تحديد التحالفات قبل نتائج الانتخابات. وإذا كانت بعض الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي لم تجزم نهائيا في مستقبل علاقتها مع حزب العدالة والتنمية، فإن حزب مزوار، وضع خطا أحمر منذ الآن، معلنا عدم تحالفه مع “إخوان” عبدالإله بنكيران، مهما كانت الأحوال. وعادت قيادة التجمع، التي اجتمعت الأسبوع الماضي بمكناس، لمناسبة إحياء الذكرى الأربعينية لوفاة العلمي التازي، لتدعو بلسان فصيح إلى المطالبة بإطلاق جيل جديد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، دون أن تكشف عن ورقة المطلب الدستوري، ربما، لأنها لا تؤمن به في الظرف الراهن، مثمنة «الإصلاحات الهيكلية التي انتهجتها بلادنا، التي جعلت المغرب في ريادة الدول العربية والإسلامية والإفريقية في مجال إرساء الديمقراطية، مؤكدة على «الخيار الليبرالي الاجتماعي، المبني على قيم الحرية والعدالة وروح المبادرة»· كما أشادت ب»الاتساع المضطرد لفضاءات ممارسة حرية التعبير وإبداء الرأي، والانخراط الواعي للشباب المغربي في الدفاع عن قيم الحداثة والديمقراطية والتقدم والدفاع عن مقومات هوية وثوابت الأمة المغربية»·
وفي تطور مفاجيء، دعا المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار، في قراءة استباقية، إلى «فتح نقاش وطني حول تمثيلية الشباب داخل المؤسسة البرلمانية»، منبها في الوقت ذاته، إلى «مخاطر استغلال الأطراف المعادية لفضاء الحرية من أجل أجندة، سبق أن عبرت عن نفسها بوضوح قبل بضعة أشهر»، داعيا كافة مناضلي الحزب في الأقاليم الجنوبية، إلى «التعبئة الشاملة والفاعلة لمواجهة كل الإشاعات وتحركات خصوم وحدتنا الترابية داخل وخارج المغرب»·

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق