fbpx
وطنية

استقالات في حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة ببرشيد

عرف المشهد الحزبي بإقليم برشيد خلال الآونة الأخيرة تصدعات في صفوف عدد من الأحزاب، وزاد دنو موعد الانتخابات التشريعية المقبلة من وتيرة مشاكل تنظيمية بحزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة. ويعد حزب «الميزان» الأول من حيث مشاكله الداخلية بإقليم برشيد، إذ قدم عدد من مناضليه استقالتهم من صفوفه لأسباب اعتبرها أحد المستقيلين «داخلية وتنظيمية».  ووجه عبدالواحد البيدوري، نائب الكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال ورئيس لجنة التعمير باسم الحزب ذاته بالمجلس البلدي لبرشيد، استقالته إلى المفتشية الحزبية بسطات، والشيء ذاته قام به سعيد طابي، مستشار بالمجلس الإقليمي لبرشيد ونائب رئيس بلدية المدينة باسم حزب «الميزان».
واستنادا إلى مصادر حزبية، تبقى لائحة الاستقالات مرشحة للارتفاع من صفوف الحزب، في حال صمت قيادته على ما  يجري.  وعزا عبدالواحد البيدوري، سبب الاستقالة، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، إلى ما اعتبره «وجود مشاكل تنظيمية داخلية، وغياب إرادة حقيقية لوضع حد لها، وعدم رغبة مسؤولي الحزب في تجديد مكتب فرع برشيد، وتعطيل التنظيم، وغياب آذان مصغية وجو ملائم للنشاط السياسي». وأكد البيدوري البقاء في صفوف الأغلبية المسيرة لبلدية برشيد احتراما لما أسماه « شخصية الرئيس ونزاهته ومصداقيته وحسن تسييره»، بينما ربطت مصادر أخرى قرار استقالة سعيد طابي بوجود «خلافات تنظيمية حقيقية»، سببها الانتخابات التشريعية المقبلة، سيما أن سعيد طابي، يرغب في الترشح للانتخابات البرلمانية، بينما وضعت بعض الأسماء الحزبية في طريقه «متاريس» للحد من طموحه، وترك المقعد للمصطفى جبران، البرلماني الحالي باسم حزب الاستقلال، للترشح لولاية ثالثة، ما أغضب سعيد طابي، وجعله ينادي بما أسمته مصادر قريبة منه «مبدأ تكافؤ الفرص والتناوب على المقاعد». ويرتكز نائب رئيس بلدية برشيد على ما اعتبرته المصادر ذاتها « صغر سنه مقارنة مع المصطفى جبران، فضلا عن توليه مهمة رئيس جماعة سيدي المكي لولايتين، بينما لم يتمكن جبران من الظفر برئاسة جماعة جاقمة، خلال الولاية السابقة، وجعلته يترشح ثانيا في لائحة حزب الاستقلال بمدينة برشيد خلال الولاية الجماعية الحالية».
وفي السياق ذاته، نبهت مصادر من حزب الاستقلال إلى ما اعتبرته «انزلاقات خطيرة في صفوف الحزب»، وعزت ذلك إلى ما أسمته  «خطوات فاشلة» قام بها عبدالرحيم كميلي وفؤاد قديري، عضوا غرفة التجارة والصناعة والخدمات، أثناء محاولتهما تأسيس جمعية للمنتخبين، استعدادا للانتخابات التشريعية المهنية المقبلة، لكن لم يتمكنا من الوصول إلى المبتغى، وفشل الاجتماع التأسيسي لعدة اعتبارات، منها « قلة التجربة والخبرة»، بالإضافة إلى وجود مشاكل أخرى لعدد من المواطنين بمدينة برشيد مع عبدالرحيم كميلي نتيجة استغلاله لمحل لبيع مواد البناء وسط تجمع سكاني بالمدينة، وتسبب المحل سالف الذكر في مشاكل كثيرة لسكان الحي، منها انتشار الغبار والأزبال واستغلال عشوائي للملك العمومي، ما يتطلب تدخلا عاجلا من مسؤول الإدارة الترابية للحفاظ على رونق وجمالية المدينة، ووضع حد لمعاناة المواطنين. ومن جهة أخرى، يعيش حزب الأصالة والمعاصرة على «إيقاع» تصدع تنظيمي بجماعة أولاد زيان أمام صمت القيادة الحزبية الإقليمية والجهوية، بعدما تركت وفاء البوعمري، رئيسة جماعة أولاد زيان (إقليم برشيد) تواجه «تمرد» ثمانية مستشارين من حزب الأصالة والمعاصرة، وتنسيقهم مع حزب الاستقلال للضغط على أول امرأة تترأس مجلسا قرويا بجهة الشاوية ورديغة خلال دورة الحساب الإداري، ما عجل بدخول قيادة الحزب على المستوى الوطني للدخول على الخط، و « أمرها» الأمين الجهوي للحزب بعقد لقاء مع مستشاري الحزب بجماعة أولاد زيان (إقليم برشيد) للوقوف على «اختلالات» التدبير التنظيمي لحزب «الجرار» بالمنطقة.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى