fbpx
وطنية

قانون خدم البيوت في مراحله النهائية

المستشارون يحسمون العمر الأدنى في 16 سنة ويؤجلون النظر في الأجر

يقترب القانون الخاص بالعمال المنزليين وخادمات البيوت، من الخروج إلى الوجود، بعد سنوات من التعثر، إذ حسمت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، في مجلس المستشارين، أخيرا، في بعض مقتضياته، وأجلت الباقي إلى الأسبوع المقبل. وكشفت مصادر برلمانية أن قضية الحد الأدنى لسن العمال المنزليين، التي كانت محط خلاف كبير، باقتراح الحكومة لـ15 سنة، مقابل 18 سنة التي أوصى بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في رأييهما الاستشاريين، حسمتها اللجنة المكلفة في الغرفة الثانية في 16 سنة.
وجاء اعتماد هذا السن، بعد مشاورات وتوافق بين الأغلبية والمعارضة، لم يشمل الفريق الفدرالي، الذي قال عضو فيه لـ”الصباح”، إنه ما يزال متشبثا بـ18 سنة، عمرا أدنى لتشغيل العمال المنزليين.
وبينما أجل المستشارون الحسم في الحد الأدنى للأجر ومسألة العطل وباقي المستحقات، بحضور عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون والاجتماعية، إلى الاجتماع المقبل، أقروا شرط توقيع عقد شغل بين أرباب الأسر والخدم، تكون فيه فترة تجريبية محددة في ثمانية أيام، وإدلاء العامل أو الخادمة بشهادة طبية عن وضعه الصحي.
ويأتــي دخــول مشــــروع القــانــون رقم 12-19 المحدد لشروط الشغــل والتشغيل المتعلقــة بالعمـــــال المنـــزليين، المراحــل النهـــائيــة لاعتماده، بعد مضي ثمــانـــي سنــــوات، مــن الخـــلاف، إذ يعـــود تــاريخ أول مســـودة منــه إلــى صيف 2006، ولـــم تتوافـــق الحكومــة علـــى مسودتها النهـــائية منــه، إلا فــي ماي 2013.
ويأتي السعي إلى إصدار القانون، تطبيقا للمادة رقم 4 من مدونة الشغل، التي نصت على إصدار قانون خاص يحدد شروط الشغل والتشغيل الخاصة بالعمال المنزليين، بغاية ضبط العلاقات التي تربط هذه الفئة من الأجراء بمشغليهم، ومن أجل إقرار حماية اجتماعية لهم وتمتيعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وأساسا للقضاء على ظاهرة تشغيل الطفلات الصغيرات وتجريمها.
وفيما كان استبدال عبارة “خدم البيوت” بـ”العمال المنزليين”، من أبرز التحيينات التي قامت بها الحكومة الحالية، في مراجعتها لمشروع القانون، تكريسا لمفهوم العمل اللائق، يضم المشروع عقوبات زجرية ضد المشغلين المخالفين لمضامينه وضد “سماسرة” تشغيل العمال المنزليين.
وفي هذا الصدد، ينص مشروع القانون على غرامة تتراوح بين 25 ألفا و30 ألف درهم لكل شخص استخدم عاملا منزليا، إذا كان عمره يقل عن السن الأدنى المحدد في القانون، وبالغرامة ذاتها، لكل شخص يتوسط بصفة اعتيادية في تشغيل عمال منزليين، وقد تتضاعف الغرامة، ويضاف إليها حكم بالحبس تتراوح مدته بين شهر وثلاثة أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
وينص مشروع القانون على غرامة تتراوح بين 300 و500 درهم في حق كل عامل منزلي، لم يدل لصاحب البيت بجميع الوثائق التي يطلبها، ومن لم يعلم صاحب البيت بكل تغيير يطرأ على عنوانه أو حالته العائلية، والعقوبة ذاتها تطبق على الأشخاص الذين يستخدمون عمالا منزليين في أشغال تشكل خطرا بالغا عليهم أو تفوق طاقتهم أو قد يترتب عنها ما قد يخل بالآداب العامة.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق