fbpx
حوادث

إعدام قاتل طفل بعد اغتصابه بالإمارات

الحكم نفذ رميا بالرصاص أمام أنظار والد الطفل القتيل وعدد من أقاربه

تم، يوم الخميس الماضي في دبي، تنفيذ حكم الإعدام في حق راشد ربيع الراشدي، الذي أدين بالقتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجريمة اللواط بالإكراه في حق الطفل الباكستاني موسى بختيار، في نونبر 2009 تنفيذا للأحكام الجزائية الصادرة في جميع مراحل التقاضي. وكان الراشدي قتل واغتصب الطفل موسى (أربع سنوات) صبيحة عيد الأضحى قبل الماضي، في ما عرف بقضية «طفل العيد» التي أثارت الرأي العام المحلي.
ووفقا لقرار محكمة التمييز، فقد «أقدم القاتل على تكميم أنف الضحية وفمه والضغط على رقبته والجلوس على ظهره، وضرب رأسه بالأرض مرات عدة بقصد إزهاق روحه». وقد اقترن القتل بجريمة أخرى وهي ممارسة اللواط بالإكراه على الهالك. ونفذ حكم الإعدام في حق القاتل رميا بالرصاص بحضور أولياء الطفل القتيل.
وكانت محكمة التمييز في إمارة دبي أيدت في يونيو 2010 إعدام القاتل، بعد إدانته بجناية القتل العمد المقترنة باللواط بالإكراه، إذ جاء في منطوق الحكم الذي أعلنه رئيس محكمة التمييز حينها أن «المحكمة قبلت عرض النيابة العامة وأقرت حكم الإعدام».
وكان القاتل استدرج الضحية بحجة إعطائه عيدية إلى داخل دورة مياه أحد المساجد، واعتدى عليه جنسيا صباح يوم عيد الأضحى وتركه جثة هامدة. وتمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بدبي من التوصل إلى الجاني بعد ساعات من ارتكاب الجريمة. وبينت تحقيقات النيابة العامة أن القاتل كتم أنفاس الطفل عندما حاول الصراخ، وضرب رأسه بالأرض حتى انهارت قواه ولفظ أنفاسه الأخيرة.
ووصف مسؤول قضائي في بيان له الجريمة «بالبشعة» التي هزت المجتمع، لتعارضها مع كافة القيم والتقاليد السائدة في الإمارات، ومست مشاعر جميع العرب، سيما أنها وقعت في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وتعود أحداث القضية إلى صباح عيد الأضحى الماضي، عندما اكتشفت جثة الطفل «موسى مختيار» البالغ من العمر 4 سنوات مقتولا داخل دورة مياه مسجد في منطقة القصيص بدبي. وتبين للمحققين أن الجاني إماراتي الجنسية يبلغ من العمر 30 سنة. وبعد إلقاء القبض عليه، وتعميق الأبحاث معه، أحيل على محكمة جنايات دبي، وطالب النائب العام بالحكم عليه بالإعدام، لارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية الاعتداء الجنسي.
واعترف المتهم، في التحقيقات التي أجراها معه يعقوب يوسف الحمادي، وكيل النيابة، بالجريمة، وأكد أنه استدرج الطفل، بحجة إعطائه «عيدية»، واعتدى عليه جنسيا، وعندما حاول الصراخ كتم أنفاسه، وضرب رأسه بالأرض، إلى أن انهارت قواه ولفظ أنفاسه الأخيرة. وأعاد المتهم، تمثيل وقائع ارتكاب الجريمة. وتضمنت قائمة أدلة الإثبات العديد من الأدلة والتقارير التقنية التي تؤكد الجريمة المنسوبة إلى المتهم.
وقال المتهم إنه أفرط في شرب الكحول، واستمر مستيقظا حتى صباح الجمعة، وتوجه إلى زيارة صديق له، ثم غادر منزله في نحو الساعة 11 صباحا، وفي طريق العودة شاهد ثلاثة أطفال، والذين طلبوا منه هدايا مالية بمناسبة العيد، فقال للضحية إنه لا يملك مالا لكن عليه مرافقته لكي يعطيه «عيدية مجزية». ووفق اعترافات المتهم، فإنه اصطحب الضحية إلى حمام مسجد وأغلق عليه الباب، ثم شرع في الاعتداء عليه جنسيا، قبل أن يقتله ويفر هاربا.
وكان والد الضحية وصف القاتل ب»الوحش البشري» الذي سرق منه فرحة العيد»، وأعرب عن ثقته في عدالة النيابة والقضاء في الإمارات. وأضاف قائلا «لو قطع جسد المتهم قطعا، لما شفى ذلك غليلي بفاجعتي بابني».
ولاحظ عم الضحية، سلطان أحمد مختيار، الذي شاهد جثة ابن شقيقه في مستشفى راشد للتعرف عليه مساء يوم الواقعة، كدمتين واضحتين على خده الأيمن، وإصابة كبيرة في عنقه من ناحية اليمين، في حين كانت الدماء تملأ الجهة اليمنى من وجهه، وكأن القاتل استخدم آلة حادة لقتل الطفل، كما بدا شعره مملوء بالتراب.
وقال العم «سمعنا، لدى توجهنا إلى المسجد القريب من المنزل لأداء صلاة الجمعة، أن طفلا صغيرا نقل بسيارة الإسعاف إلى مستشفى راشد، فبدأ الناس يطمئنون على أطفالهم بالاتصال بأسرهم، إلا أن شقيقي لم يجد ابنه، الذي خرج صبيحة العيد فرحا مع جميع الأطفال للحصول على «عيدية»، إلى أن أبلغنا مركز شرطة القصيص بخبر مقتله. وأضاف «في المساء اتصل بنا أحد أفراد الشرطة، وطلب منا التوجه إلى مستشفى راشد للتعرف على الجثة».
ولم يكف والد الطفل، الذي يعمل سائقا في إحدى شـركات دبي منذ سبع سنوات، عن البكاء وقت إجراء حوار معه. وقال «نفكر في تغيير المنزل، والانتقال إلى منطقة أخرى، لأن ذكرى ابني تلاحقني، وكل شيء هنا يذكرني بالجريمة».
يشار إلى أن محاكمة القاتل استغرقت في المراحل الثلاث قرابة تسعة أشهر. وكان آخر حكم بالإعدام رميا بالرصاص نفذ في دبي قبل نحو 10 سنوات في حق باكستاني، بعد إدانته باغتصاب طفلة في السابعة من عمرها وقتلها ورمي جثتها في حاوية قمامة.

عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق