fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

الثقافة لم تعد ترفا زائدا

قال مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمحترفي المسرح في تصريح ل”الصباح” إن افتتاح متحف الفن الحديث والمعاصر بالرباط وإعطاء انطلاقة أشغال تشييد المسرح الكبير بالرباط  الثلاثاء الماضي من طرف جلالة الملك محمد السادس، يعكس اهتمام المؤسسة الملكية بالقطاع الثقافي من خلال منظور حديث. وأضاف مسعود بوحسين في التصريح ذاته قائلا إن الخطابات الملكية حملت إشارات قوية للاهتمام بالمجال الثقافي، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد أن الثقافة ليست نشاطا للترف، وإنما تم التعامل معها بمقاربة جديدة وتتجلى في الثروة اللامادية المبنية على الخلق والإبداع.
وأوضح رئيس النقابة المغربية لمحترفي المسرح أن المسرح الكبير سيكون من المنشآت الثقافية المهمة بالرباط، وكذلك مفخرة للمغرب بشكل عام على اعتبار أنه تحفة معمارية ذات طاقة استيعابية كبيرة.
ويرى مسعود بوحسين أنه انطلاقا من مقاربة تشييد منشآت ثقافية في أماكن تعرف رواجا تجاريا أمر من شأنه أن يساهم في جذب الجمهور.
وفي رد عن وضعية المسرح المغربي والمبادرات التي سيقوم بها محترفوه من أجل النهوض بالقطاع قال مسعود بوحسين إن “الجولة” ليس شكلا لجلب الجمهور، موضحا أن “التوطين” أو ارتباط كل فرقة مسرحية بقاعة وفضاء من شأنه أن يساهم في جلب شريحة أوسع من الجمهور.
“لا أقول إن المسرح المغربي ليس بخير، لكن الواقع يحتم بذل مجهود أكبر”، يقول مسعود بوحسين، مضيفا أن “المسرح قوي بأفراده وضعيف بمؤسساته وقوانينه”.
وفي هذا الصدد، قال مسعود بوحسين إن النقابة المغربية لمحترفي المسرح قطعت أشواطا مهمة من أجل النهوض بمجال المسرح المغربي ومازال أمامها الكثير خاصة ما يرتبط بالمجال القانوني.
وأضاف مسعود بوحسين قائلا إن تشييد المسرح الكبير بالرباط من شأنه أن يعيد للمسرح المغربي القيمة التي فقدها ويعيد له بريقه باعتباره “أبا الفنون” ولم يأخذ بعد المكانة التي يستحقها.
ويعد المسرح الكبير للرباط رمزا للانبعاث الثقافي والفني بالمغرب، إلى جانب أنه سيمكن من تحسين ولوج السكان المحليين لبنيات التنشيط الثقافي والفني، مع كل ما يرتبط بذلك من تطوير الملكات الفكرية والطاقات الإبداعية.
ومن جهة أخرى، سيساهم المسرح الكبير في تمكين الرباط والجهة برمتها، من قطب مخصص للتنشيط الفني والترفيه، الذي سيحتضن التظاهرات الفنية الوطنية والدولية الكبرى.
وفي السياق ذاته فإن المسرح الكبير للرباط سيكون فضاء لتشجيع جميع أشكال التعبير الإبداعي، سواء تلك المتناغمة مع الموروث العريق لمدينة الرباط، أو التي تواكب الذوق الحديث، بمختلف أصنافه وألوانه، الكثيرة والمتنوعة.
تجدر الإشارة إلى أن المسرح الكبير للرباط سينجز من طرف وكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق في أجل 40 شهرا، وعلى قطعة أرضية مساحتها سبعة هكتارات. وسيشتمل على مسرح يتسع ل 7000 مقعد، وقاعة للعروض (1900 مقعد)، إلى جانب جميع المرافق الضرورية في هذا الصنف من المنشآت.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق