fbpx
حوادث

الصلح يوقف الدعوى في قضايا الاختلاس والنصب

حملت التعديلات التي أدخلت على مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، بشرى بشأن حلول الصلح محل الدعوى العمومية،  في عدد من القضايا التي تخص جنح النصب والاختلاس  والسرقة والوشاية الكاذبة وغيرها من الجنح المنصوص عليها في الفصول 401 و404  و425 و426 و445 و505 و517 و525 و526 و538 و540 و542 و547 و749 و571، بالإضافة إلى الجنح التي يعاقب عليها بسنتين حبسا أو أقل وبغرامة حدها الأقصى مائة ألف درهم أو بإحدى العقوبتين فقط، والمادة 316 من مدونة التجارة التي تخص جرائم المؤونة في الشيك والتي يعاقب فيها بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 2.000 و10.000 درهم، دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص، ساحب الشيك الذي أغفل أو لم يقم بتوفير مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمه، ساحب الشيك المتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه، ومن زيف أو زور شيكا، ومن قام عن علم بقبول تسلم شيك مزور أو مزيف أو بتظهيره أو ضمانه ضمانا احتياطيا، ومن استعمل عن علم أو حاول استعمال شيك مزيف أو مزور، وكل شخص قام عن علم بقبول أو تظهير شيك شرط أن لا يستخلص فورا وأن يحتفظ به على سبيل الضمان.
وأكدت المادة 41 من مشروع قانون المسطرة جنائية  أن الصلح يعتبر بديلا للدعوى العمومية، إذا توفرت شروط إقامتها، ولا يمس بقرينة البراءة، ويمكن للمتضرر أو المشتكى به قبل إقامة الدعوى العمومية أن يطلب من وكيل الملك تضمين الصلح الحاصل بينهما في محضر، ومنحت المادة الصلاحية لوكيل الملك في الحالة التي تبدو له فيها مؤشرات كافية لإقامة الدعوى العمومية وقبل تحريكها اقتراح الصلح على الطرفين والسعى إلى تحقيقه بينهما أو يمهلهما لإجرائه. كما منحت الإمكانية نفسها إلى محامي الطرفين أو وسيط أو أكثر يقترحه الأطراف أو يختاره الوكيل، بالإضافة إلى الموظفين المكلفين بمهام المساعدة الاجتماعية بخلايا التكفل بالنساء والأطفال بالمحاكم إذا تعلق الأمر بقضايا الأسرة والأطفال.
وأفادت مصادر الصباح أن التعديلات التي تضمنتها المادة 41 ستفسح المجال أمام العديد  من القضايا بأن يتم نهج الصلح فيها، خلافا لما كان معمول به في السابق، إذ كان هناك تضييق في المجال المسموح فيه بإبرام الصلح بحصره في الأفعال المعاقب عليها بسنتين حبسا أو أقل أو الأفعال المعاقب عليها بغرامة لا يتجاوز حدها الأقصى 5000 درهم، وهو ما سبق لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات أن اشار إليه بشأنه الصعوبات التي تعتري مسطرة الصلح، وأكد أن الوزارة سعت إلى تفعيل مسطرة الصلح وتشجيع الأطراف على سلوكها أثناء مراجعة قانون المسطرة الجنائية٬ سيما عبر تبسيط إجراءات مسطرة الصلح وتخويل النيابة العامة دورا أكثر فاعلية في هذا المجال من خلال منحها مبادرة اقتراح الصلح على أطراف النزاع.
ومنح القانون لوكيل الملك في حالة عدم وجود مشتك أو وجود تنازل مكتوب في وثائق الملف، أن يقترح على المشتكى به أو المشتبه فيه صلحا يتمثل في أداء نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة  للجريمة أو إصلاح الضرر الناتج عن أفعاله،  وفي حال موافقته يحرر وكيل الملك محضرا بذلك.
 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى